لم يكن صباح الخميس، 27 نوفمبر، عاديًا في حي “ووترلو” بمدينة سيدني الأسترالية؛ فهدوء المبنى السكني كسره صوت ضربات “مطرقة الاقتحام” وصيحات الضباط: “شرطة!”، قبل أن تقتحم فرقة الجرائم الجنسية شقة الرجل المتهم بقيادة شبكة دولية “شيطانية” لاستغلال الأطفال.
شبكة الرعب ضحاياها من الأطفال
خرج المشتبه به الرئيس، لاندون جيرمانوتا-ميلز (26 عامًا)، من شقته مكبل اليدين، مرتديًا ملابس بنقشة “الحمار الوحشي”، ليكون واحدًا من أربعة رجال يواجهون اليوم اتهامات مروعة تتعلق بحيازة وتوزيع مواد توثق تعذيب أطفال واستغلالهم جنسيًا ضمن طقوس مرتبطة بـ”السحر والتنجيم”.
كشفت شرطة نيو ساوث ويلز، في بيان صدر أمس الإثنين، أن العملية التي قادتها “قوة قسطنطين الضاربة” (Strike Force Constantine) أسفرت عن مصادرة أجهزة إلكترونية تحتوي على آلاف الفيديوهات.
هذه المواد لم تكن مجرد توثيق لجرائم اعتداء، بل صورت “تعذيبًا لأطفال تتراوح أعمارهم بين الرضع و12 عامًا”، تتضمن رموزًا وطقوسًا “شيطانية”.
شبكة دولية مقرها سيدني
وصفت المحققة جين دوهرتي المواد المضبوطة بأنها “مدمرة للغاية”، قائلة للصحفيين: “لا يوجد اعتداء عادي على الأطفال، كله بغيض.. لكن هذه الحالات كانت مدمرة بشكل خاص؛ لأنهم استخدموا رموزًا وطقوسًا.. كان لها طابع طقوسي بحت”.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين الأربعة: “جيرمانوتا-ميلز”، وستيوارت وودز ريتشز (39 عامًا)، ومارك أندرو سينديكي (42 عامًا)، وبنجامين رايموند درايسدال (46 عامًا)، كانوا جزءًا من شبكة مقرها سيدني، تعمل بنشاط على تسهيل وتوزيع هذه المواد عبر موقع إلكتروني يدار دوليًا.
وإلى جانب تهم استغلال الأطفال، وُجهت لـ”جيرمانوتا-ميلز” تهم إضافية تتعلق بحيازة ونشر مواد “بهيمية” (Bestiality). وبينما رفض محامو الدفاع التعليق أو لم يستجيبوا للاستفسارات، أكدت السلطات أن المتهمين الأربعة محتجزون دون كفالة، ومن المقرر مثولهم أمام المحكمة في يناير المقبل.

