بدأت الهيئة العامة للطرق المرحلة الأولى من قياس الامتثال لكود الطرق السعودي، في خطوة إستراتيجية تهدف إلى تعزيز جودة شبكة الطرق في المملكة، وذلك مع اختيار أمانة منطقة الحدود الشمالية كأول جهة تخضع للتقييم.
وتمثل هذه الخطوة نقطة تحول في مسيرة تحقيق مستهدفات برنامج قطاع الطرق، الذي يسعى للوصول إلى المرتبة السادسة عالميًا في مؤشر جودة الطرق بحلول عام 2030.
وأوضحت الهيئة أن مرحلة القياس جاءت بعد مراحل سابقة شملت التطبيق الاسترشادي للكود ثم تفعيله على الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ليصبح مرجعًا فنيًا موحدًا ينهي أي تباين في المعايير بين الجهات المنفذة للمشاريع، ويمنع الاجتهادات الفردية التي قد تؤثر على جودة التنفيذ أو مستويات السلامة.
اقرأ أيضًا: “الصناعة” تصدر 45 رخصة تعدينية جديدة خلال شهر
ويعد كود الطرق السعودي مرجعًا موحدًا تعتمد عليه الوزارات وهيئات تطوير المدن والأمانات والبلديات والجهات المسؤولة عن تنفيذ وصيانة الطرق، لضمان تطبيق المواصفات الدقيقة المتعلقة بالتصميم والمواد والتنفيذ وإجراءات السلامة، بما ينعكس إيجابًا على جودة الشبكة الطرقية في المملكة.
وتتضمن آلية قياس الامتثال تنفيذ تقييم ذاتي عبر استبانات، يعقبه تحقق ميداني وخطط تصحيحية، بما يحول المعايير النظرية إلى ممارسة عملية تعزز مستويات السلامة.
ويحدد الكود معايير موحدة تشمل تصميم الطرق، المنحنيات، الميول، الإرشادات، وحواجز السلامة، ما يقلل احتمالات الحوادث ويرفع مستوى الأمان.
ويسهم تطبيق الكود في تعزيز الجودة واستدامة الأصول من خلال مواصفات دقيقة للمواد وطرق التنفيذ، بما يؤدي إلى طرق أكثر قدرة على تحمل الأحمال المرورية والظروف المناخية، وإطالة عمرها الافتراضي وتقليل تكاليف الصيانة.
وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يمثل خطوة أساسية ضمن محاور برنامج قطاع الطرق المتمثلة في السلامة والجودة والكثافة المرورية، مشددة على أن تحقيق المرتبة السادسة عالميًا يتطلب بنية تحتية قوية تدعم النمو الاقتصادي وترفع جودة الحياة لمستخدمي الطرق.

