في سابقة هي الأولى من نوعها في سجلات المنافذ الحدودية بالولايات المتحدة الأمريكية، أعلنت السلطات الفيدرالية في مطار ديترويت الدولي يوم الخميس عن نجاحها في اعتراض “تهديد بيئي كامن” تمثل في نوع نادر ومدمر من خنافس اللحاء، كان قد وصل إلى الأراضي الأمريكية مخبأً داخل شحنة خشبية قادمة من غرب أفريقيا.
تعود تفاصيل الواقعة إلى شهر فبراير الماضي، إلا أن الإعلان الرسمي عنها جاء اليوم بعد استكمال إجراءات التصنيف العلمي الدقيق للحشرة، التي تبين أنها لم تُسجل من قبل في أي منفذ دخول أمريكي، مما يبرز أهمية اليقظة في حماية النظام البيئي الزراعي من الآفات الغازية.
وقد تم اكتشاف الحشرة، التي لا يتجاوز طولها ثلاثة ملليمترات، خلال عملية تفتيش روتينية دقيقة لأمتعة مسافر كان قادمًا من ساحل العاج وفي طريقه إلى ولاية تكساس.

عثر مفتشو الجمارك وحماية الحدود الأمريكية على الخنفساء داخل قطعة من اللحاء الجاف جزئيًا، كان المسافر يحملها معه بغرض استخدامها في “أغراض طبية”. ورغم صغر حجم الكائن المتسلل، إلا أن العملية استدعت تحقيقات بيولوجية مكثفة استمرت أشهرًا، حتى تم تحديد هوية الحشرة بشكل قاطع في منتصف شهر أكتوبر الماضي على أنها تنتمي لفصيلة “Ctonoxlyon spinifer egger”.
تكتسب هذه الواقعة أهميتها القصوى من طبيعة التهديد الذي تشكله هذه الفصيلة، حيث وصفت فاديا باستيلونج، مديرة الميناء، هذا الاعتراض بأنه حدث هام للغاية؛ نظرًا لأن العديد من أنواع خنافس اللحاء تُصنف كآفات مدمرة للأشجار قادرة على إحداث خلل بيئي واسع النطاق.
وعلى الرغم من أن الأبحاث المتاحة حول هذا النوع المحدد لا تزال محدودة وفقًا لمسؤولي الحدود، إلا أن التقارير العلمية تشير إلى أن العديد من الأنواع المعروفة ضمن هذه الفصيلة تقتات بشكل أساسي على أشجار التين والزيتون، مما كان يشكل خطرًا داهمًا على الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية في حال نجاحها في الاستيطان، خاصة في ولاية زراعية مثل تكساس.
وفي تعليقها على هذا الإنجاز، لخصت ماري سي رايبون، مديرة العمليات الميدانية في الجمارك وحماية الحدود، الموقف بعبارة دالة قائلة: “إن التهديدات الكبيرة يمكن أن تأتي في عبوات صغيرة”، مشيدةً بالعمل الاستثنائي لأخصائيي الزراعة في الوكالة الذين تمكنوا من رصد هذا الخطر المجهري. وقد تم السماح للمسافر بالمغادرة دون حوادث بعد مصادرة المواد الملوثة.

