في أول رد فعل جماعي – شبه مكتمل – على العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، أصدر الاتحاد الأوروبي الأحد، بيانًا شدد فيه على ضرورة التمسك بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، داعيًا إلى احترام إرادة الشعب الفنزويلي كسبيل وحيد لاستعادة الديمقراطية.
جاء هذا الموقف مدعومًا من 26 دولة عضوًا في التكتل، بينما خرقت المجر الإجماع الأوروبي بامتناعها عن التوقيع على البيان، دون تقديم توضيح فوري لأسباب هذا التحفظ، وفق ما نقلته رويترز.
مسؤولية مجلس الأمن والسيادة
وعلى لسان مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد، كايا كالاس، ذكّر التكتل الأوروبي بأن أعضاء مجلس الأمن الدولي يتحملون مسؤولية خاصةً في حماية ركائز الأمن الدولي، في إشارة ضمنية لضرورة الالتزام بالشرعية الدولية.
ودعا البيان كافة الأطراف إلى ضبط النفس لضمان حل سلمي، مؤكدًا أنه برغم قناعة الاتحاد بأن الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو كان يفتقر إلى الشرعية الديمقراطية، إلا أن الانتقال السياسي يجب أن يكون نابعًا من إرادة الفنزويليين أنفسهم، وليس مفروضًا من الخارج.
مكافحة الجريمة لا تبرر انتهاك السيادة
وفيما يتعلق بالتهم الموجهة لمادورو الذي ينتظر المثول أمام القضاء في نيويورك، أوضح الاتحاد الأوروبي أنه يشارك واشنطن أولويتها في مكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات.
لكن البيان استدرك مشددًا على أن مواجهة هذه التحديات يجب أن تتم عبر “تعاون مستدام” يحترم بالكامل القانون الدولي ومبادئ السيادة وسلامة الأراضي، رافضًا ضمنيًا أي تحركات قد تمس بهذه الثوابت تحت ذريعة إنفاذ القانون.
سياق التدخل
يأتي هذا الموقف الأوروبي الحذر في ظل تواصل مستمر مع الولايات المتحدة وشركاء آخرين، عقب العملية التي أطاحت بمادورو فجر السبت، والتي وُصفت بأنها التدخل الأمريكي المباشر الأكبر في أمريكا اللاتينية منذ غزو بنما عام 1989.

