قال موقع “ترافل أند تور ولد” العالمي إن السعودية توجه رسالة قوية إلى صناعة السفر العالمية، بعد أن سجل مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة إنجازًا غير مسبوق بتجاوز عدد المسافرين حاجز الـ 53 مليون مسافر في عام واحد، وإن هذا الإنجاز التاريخي يضع مدينة جدة بقوة على خارطة الطيران العالمية.
وأوضح أن الرقم القياسي لمسافري مطار الملك عبد العزيز هو انعكاس للصعود المتسارع للسعودية كقوة سياحية عالمية، وتراقب شركات الطيران ومنظمو الرحلات والمسافرون الدوليون هذا التطور عن كثب، حيث يثبت هذا السجل أن السعودية لم تعد مجرد وجهة ناشئة، لكنها أصبحت الآن مركزاً رئيسياً للسفر العالمي.
وأشار إلى أنه بالنسبة للسياح الدوليين، يترجم الرقم القياسي لمسافري مطار جدة إلى تجارب سفر أفضل، فزيادة أعداد المسافرين تعني المزيد من الرحلات الجوية، وتوفر الرحلات يعني خيارات أوسع، وبات المسافرون يتمتعون الآن بربط عالمي أقوى، وأنظمة عبور “ترانزيت” أكثر سلاسة، وإجراءات مطار أسرع.
وقال الموقع العالمي: “يعمل مطار الملك عبد العزيز كبوابة رئيسية لمكة المكرمة والمدينة المنورة وساحل البحر الأحمر، ويثبت هذا الإنجاز أن استثمارات البنية التحتية تؤتي ثمارها، حيث يستفيد السياح من صالات حديثة، ولوحات إرشادية واضحة، وإجراءات وصول منظمة، مما يخلق الثقة لدى الزوار القادمين لأول مرة والمسافرين الدائمين على حد سواء”.
وأضاف أن أحد الأسباب الرئيسية وراء هذا الارتفاع الكبير في أعداد المسافرين هو السياحة الدينية، حيث يسافر الملايين سنويًا لأداء الحج والعمرة، وتظل جدة نقطة الوصول الأساسية لهذه الرحلات المقدسة.
وشدد على أن السعودية نجحت في تحسين إدارة الحشود، وأنظمة التأشيرات، والخدمات اللوجستية في المطار، وساعدت هذه التحسينات على زيادة القدرة الاستيعابية دون حدوث فوضى.
وأكد أن الرقم القياسي لمطار الملك عبد العزيز يكشف كيف يمكن للسياحة القائمة على الإيمان والطيران الحديث أن يعملا معاً بتناغم. وبالنسبة للحجاج والمعتمرين، يعني هذا وصولاً أكثر أماناً، وفترات انتظار أقصر، وسفراً أكثر سلاسة.
وأضاف: “يتماشى الرقم القياسي بشكل مباشر مع رؤية السياحة طويلة المدى للسعودية، وتهدف المملكة إلى الترحيب بالسياح العالميين، وليس الزوار الدينيين فحسب، وتلعب جدة دوراً رئيسياً في هذه الخطة”.
ويدعم المطار الاهتمام المتزايد بالسياحة الثقافية، والعطلات الشاطئية، والجولات داخل المدن، حيث يستخدم المسافرون جدة الآن كنقطة انطلاق لاستكشاف المناطق التاريخية، والمنتجعات الفاخرة، وجزر البحر الأحمر، ويؤكد هذا الإنجاز أن استراتيجية السياحة السعودية تحقق نتائج ملموسة.

