عقد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، محادثات مع نظيره المكسيكي خوان رامون دي لا فوينتي، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين لمواجهة شبكات المخدرات العنيفة ووقف تهريب المخدرات والأسلحة، وذلك بعد أيام من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن ضربات برية محتملة ضد عصابات المخدرات التي قال إنها تسيطر على المكسيك.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيجوت، في بيان رسمي، أن المحادثات تناولت “الحاجة إلى تعاون أقوى لتفكيك شبكات المخدرات العنيفة في المكسيك ووقف تهريب الفنتانيل والأسلحة”.
وتأتي هذه المحادثات في ظل توتر متصاعد على المستوى الإقليمي، خاصة بعد أن أقدمت القوات الأمريكية على مهاجمة فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو في وقت سابق من الأسبوع الحالي، وهو ما أثار مخاوف الحكومة المكسيكية من تصعيد محتمل في المنطقة.
من جانبها، أكدت رئيسة المكسيك كلاوديا شينبوم يوم الجمعة، أن الحكومة المكسيكية كلفت وزير الخارجية فوينتي بتعزيز التنسيق مع الولايات المتحدة، مشددة على أن القارة الأمريكية ليست ملكًا لأي دولة، وأن حل مشكلات الأمن ومكافحة تهريب المخدرات يجب أن يتم عبر التعاون المشترك والاحترام المتبادل.
ويبدو أن المحادثات بين روبيو وفوينتي تهدف إلى التوصل إلى آليات عملية للتعاون الأمني، بعيدًا عن أي إجراءات أحادية قد تؤدي إلى توتر إضافي بين واشنطن وبلدان المنطقة.
تأتي هذه التطورات في أعقاب عملية عسكرية أمريكية في فنزويلا أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، مما زاد من المخاوف في أمريكا اللاتينية بشأن احتمالية التدخل العسكري الأمريكي أحادي الجانب. ومع ذلك، تؤكد المكسيك والولايات المتحدة التزامهما بالعمل ضمن الأطر الثنائية القائمة.

