ردت الصين، الإثنين، على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، لمح فيها إلى رغبة بكين للاستحواذ على غرينلاند. وحثت الصين الولايات المتحدة على الإحجام عن استخدام الدول الأخرى “ذريعة لتحقيق مصالحها الخاصة”.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحفي: “القطب الشمالي منطقة تخص المصالح العامة للمجتمع الدولي برمته”. وأضافت أن أنشطة الصين في القطب الشمالي تهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة.
ودعت ماو إلى احترام حقوق وحريات جميع الدول في القيام بأنشطة مشروعة في القطب الشمالي. والأحد أكد ترامب أن الولايات المتحدة ستضم غرينلاند “بطريقة أو بأخرى”، قائلا: “إذا لم نسيطر عليها، فستفعل ذلك روسيا أو الصين”.
وتأتي التصريحات الصينية في سياق تصاعد الجدل الدولي حول مستقبل غرينلاند وأهميتها الاستراتيجية، في ظل اهتمام متزايد من القوى الكبرى بالقطب الشمالي، الذي يُعد منطقة حيوية بسبب موقعه الجغرافي وثرواته الطبيعية ومساراته البحرية المحتملة.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أثارت جدلاً واسعاً في ولايته السابقة بشأن غرينلاند، وصولاً إلى طرح فكرة شرائها، قبل أن يعيد ترامب التأكيد مؤخراً على أهمية السيطرة الأميركية عليها بذريعة منع نفوذ قوى منافسة مثل روسيا والصين.
وفي المقابل، تحرص بكين على تقديم نفسها كطرف معني بالتعاون الدولي في القطب الشمالي، مؤكدة أن وجودها هناك يندرج ضمن أطر البحث العلمي والتنمية المستدامة، وليس في إطار التنافس الجيوسياسي أو السعي للهيمنة.

