أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الإثنين، سحب أكثر من 100 ألف تأشيرة منذ تولي الرئيس دونالد ترمب منصبه العام الماضي، في خطوة وصفتها بأنها سجل قياسي جديد يعكس السياسة المتشددة التي تنتهجها الإدارة الحالية في ملف الهجرة، والتي شملت ترحيل عدد غير مسبوق من المهاجرين، بمن فيهم من يحملون تأشيرات سارية المفعول، وسط إجراءات تدقيق موسعة على وسائل التواصل الاجتماعي.
أوضحت الوزارة في منشور عبر منصة “إكس” أن قائمة الإلغاءات شملت نحو 8000 تأشيرة طالب و2500 تأشيرة متخصصة لأفراد كان لهم احتكاك مع سلطات إنفاذ القانون بسبب أنشطة إجرامية، متوعدة بالاستمرار في ترحيل من وصفتهم بـ “المجرمين” للحفاظ على أمن أمريكا، وذلك بعد إطلاق مركز جديد للتدقيق المستمر لضمان امتثال الأجانب للقوانين وسرعة سحب تأشيرات من يشكلون تهديدًا.
أسباب الإلغاء
وكشف تومي بيغوت، نائب المتحدث باسم الخارجية، أن الأسباب الأربعة الرئيسية لهذه الإلغاءات تمثلت في تجاوز مدة الإقامة، والقيادة تحت تأثير الكحول، والاعتداء، والسرقة، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام تمثل زيادة بنسبة 150% مقارنة بعام 2024، حيث كانت الوزارة قد سجلت في نوفمبر الماضي سحب 80 ألف تأشيرة منذ تنصيب ترمب في 20 يناير 2025.
استهداف النشطاء
وفي سياق متصل، وجهت الخارجية تعليمات للدبلوماسيين بتوخي الحذر تجاه المتقدمين الذين تظهر واشنطن عداءهم لها أو لديهم تاريخ من النشاط السياسي، حيث أكد مسؤولون في الإدارة أن حاملي تأشيرات الطلاب والمقيمين الدائمين ببطاقات “غرين كارد” عرضة للترحيل بسبب دعمهم للفلسطينيين أو انتقادهم لسلوك إسرائيل في حرب غزة، معتبرين تلك التصرفات تهديدًا للسياسة الخارجية واتهاماً لهم بدعم “حماس”.

