لا يزال حجب الإنترنت الذي فرضته السلطات الإيرانية في الثامن من يناير على خلفية التظاهرات والقمع الذي يقابلها، ساريا لليوم السابع على التوالي، على ما أفادت منظمة “نتبلوكس” غير الحكومية لمراقبة الإنترنت الأربعاء.
وقالت المنظمة إنه “فيما دخل قطع الإنترنت ساعته الـ132، تفيد التقارير الأولية عن آلاف الضحايا”، مؤكدة أن “حجم المجازر الحقيقي يخفيه انقطاع الاتصالات”.
وأوضحت منظمة نتبلوكس في تحديثات لاحقة أن نسبة الاتصال بالإنترنت في إيران انخفضت إلى أقل من 1-5% من المستويات الطبيعية منذ بدء الانقطاع الشامل مساء الثامن من يناير (حوالي الساعة 20:30 بالتوقيت المحلي)، تزامناً مع تصاعد الاحتجاجات في اليوم الثاني عشر من موجة الاحتجاجات الوطنية التي بدأت أواخر ديسمبر 2025 احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية.
وتشير التقارير من منظمات حقوقية مثل منظمة العفو الدولية ومنظمة حقوق الإنسان في إيران إلى أن قوات الأمن استخدمت القوة المفرطة، بما في ذلك الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى (بعض التقديرات تشير إلى أكثر من 45 قتيلاً في الأيام الأولى فقط، بينهم أطفال)، وإصابات بالمئات، مع حملات اعتقالات واسعة واقتحام مستشفيات لاعتقال الجرحى.
الانقطاع أثر بشكل كبير على الحياة اليومية، بما في ذلك عمل المستشفيات والبنوك والمعاملات الرقمية، وأثار دعوات دولية لإعادة الاتصال وتوفير إنترنت بديل (مثل عبر ستارلينك)، وسط مخاوف من تصعيد أكبر في القمع مع استمرار عزل إيران رقمياً عن العالم.

