كشفت دراسة حديثة نشرت في مجلة “Communications Earth & Environment”، عن إنجاز علمي حققه باحثون من المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية في الرياض، يحيي الأمل في إعادة توطين الفهود وحيوانات مهددة أخرى في شبه الجزيرة العربية.
وقالت مجلة “بي بي سي وايلد لايف – BBC wildlife”، البريطانية إنه خلال عامي 2022 و2023، إن فريق الباحثين عثر على سبع مومياوات لفهود، بالإضافة إلى بقايا عظمية لـ 54 فهداً آخر، داخل خمسة كهوف تابعة لشبكة كهوف “لوقة” بالقرب من مدينة عرعر شمال السعودية.
وأشارت إلى أن هذا الاكتشاف يكتسب أهمية قصوى نظراً لخلو شبه الجزيرة العربية حاليًا من الفهود البرية، مما جعل العلماء يصفون النتائج بأنها “مثيرة لحماسهم”.
وناقش العلماء إمكانية إعادة توطين “الفهد الآسيوي” في الجزيرة العربية، لكن جدوى المشروع كانت محل جدل بسبب قلة أعداد هذا النوع (50-70 فرداً فقط يعيشون في إيران) وضيق حوضهم الجيني، إلا أن نتائج المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية قد تغير مصير هذا الحيوان المهدد بشدة بالانقراض.
وأظهر التأريخ بالكربون المشع أن المومياوات السبع عاشت قبل فترة تتراوح بين 4240 و150 عاماً.
وكشفت تحاليل الحمض النووي “DNA” مفاجأة علمية وهي أن الفرد الأصغر عمراً فقط كان الأقرب جينياً للفهد الآسيوي، بينما كان الفهدان الأكبر سناً، بما في ذلك العينة الأقدم، أكثر تشابهاً مع فهد شمال غرب أفريقيا.
وأكد المؤلف الرئيسي للدراسة، أحمد بوق، وزملاؤه أن هذه النتائج تشير إلى أن سلالات أخرى غير الفهد الآسيوي يمكن أن تدعم جهود إعادة التوطين في شبه الجزيرة العربية.
وكتب: “نستنتج أن إعادة توطين الفهود في الجزيرة العربية يمكن أن يتم استناداً إلى أقرب السلالات للفهود المكتشفة”.
ويجعل هذا المخطط جهود إعادة التوطين أكثر جدوى، حيث يوسع من حجم الحوض الجيني المتاح، مما يقلل من تكرار تزاوج الأقارب والعيوب الخلقية المصاحبة، وانتشار الأمراض، وبالتالي يقلل خطر الانقراض.

