سلط موقع “تلفزيون بريكس” الروسي الضوء على إعلان هيئة التراث السعودية عن رصد وتوثيق 20 موقعاً جديداً للفنون والنقوش الصخرية التاريخية ضمن مشروع “قمم السودة”.
وقال إن هذه الاكتشافات تمثل ثمرة تعاون مثمر بين هيئة التراث وشركة “السودة للتطوير”، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، حيث غطى المسح الأثري مساحة واسعة تزيد عن 636.5 كيلومتراً مربعاً تشمل منطقة السودة وأجزاء من محافظة رجال ألمع، مما يسلط الضوء على المنطقة كخزان هام للثقافة القديمة والحضارات المتعاقبة.
وتحتوي المواقع المكتشفة على مجموعة متنوعة من النقوش والرسومات التي يقدر الخبراء عمرها ما بين 4000 إلى 5000 عام.
وتشمل الاكتشافات نقوشاً بالخط الثمودي، مما يشير إلى عمق الاستيطان البشري وتطور الكتابة في تلك الحقبة، وصوراً دقيقة لحيوانات مثل النعام والضباع، ورسومات توثق جوانب من الحياة اليومية، بما في ذلك مشاهد للصيد، والرقص، وأشجار النخيل، والأسلحة التقليدية القديمة.
وقال الموقع الروسي إن هذا الاكتشاف جاء نتيجة لمسح علمي دقيق تم تنفيذه عبر أربع مراحل شملت جمع البيانات، وتحليل المواقع، وتصنيف الأماكن الأثرية ذات القيمة العالية، لضمان حفظ هذه المكتشفات وتوثيقها للأجيال القادمة ولأغراض البحث العلمي.
وأكد الخبراء أن حماية هذه الاكتشافات تعد ركيزة أساسية ضمن المهمة الأوسع للمشروع، وسيتم دمج هذه المواقع ضمن المبادرات الثقافية والسياحية المستقبلية لشركة “السودة للتطوير”، بهدف تقديم الثراء التاريخي والطبيعي لقمم السودة بطريقة أصيلة وجذابة للزوار، مما يعزز دور السعودية الريادي في الحفاظ على الإرث القديم للمنطقة ويقدم تجربة تعليمية وثقافية فريدة للسياح.

