الدكتور تامر شوقي – أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس المصرية
أصبحت الأجهزة الرقمية سمة أساسية من سمات العصر الحالي، في ظل التحول الرقمي المتسارع وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وانتشرت على نطاق واسع في مختلف المجتمعات العربية والغربية.
ويتصاعد الاهتمام بالأجهزة الرقمية، لا سيما خلال السنوات الأخيرة نتيجة لفوائدها العملية التي تقتضيها مجريات العصر والتطور رغم كونها تنطوي على خطورة بالغة ممثلة في الاستخدام المفرط لهذه الأجهزة على الأطفال خاصة الهاتف المحمول، باعتباره الأكثر انتشارًا وسهولة حمله وتعدد مميزاته.
السنوات الأخيرة شهدت استخدام أطفال في مراحل عمرية مبكرة ما أصبح معاناة يومية في الكثير من المنازل، وتبدأ أزمة إدمان الطفل لاستخدام “الموبايل” من عمر عامين فأكبر للهاتف المحمول بشكل مفرط، وصل في بعض الحالات إلى ما يُعرف بـ”الإدمان الرقمي”، حيث يقضي الطفل ساعات طويلة يوميًا في استخدام “الموبايل” ويصبح من الصعب منعه أو فصله عنه.
ومن أبرز علامات الإدمان الرقمي، استخدام الطفل للهاتف على مدار فترات اليوم، حتى أثناء تناول الطعام والشراب، وهو ما يترتب عليه العديد من الآثار السلبية من بينها: ميل الطفل إلى الوحدة شبه الدائمة والعزلة الشديدة وشعوره الدائم بالقلق والتوتر عند محاولة سحب الهاتف منه.
فضلاً عن ضعف التركيز والانتباه لدى الطفل، ووهو ما يؤثر سلبًا على مستواه الدراسي عند التحاقه بالتعليم في مراحله المختلفة.

