أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا السماح لروادها بحمل هواتفهم الذكية الشخصية إلى الفضاء لأول مرة، بعد عقود من الاعتماد على كاميرات متخصصة لتوثيق الرحلات الفضائية.
وسيُطبق القرار بدءًا من مهمتي “كرو-12” و”أرتيمس II”، حيث من المقرر أن تنطلق بعثة “كرو-12” إلى محطة الفضاء الدولية الأسبوع المقبل، بينما أُرجئت مهمة “أرتيمس II” التي ستنقل البشر حول القمر لأول مرة منذ برنامج أبولو إلى مارس المقبل.
وأوضح مدير ناسا جاريد إيزاكمان عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” أن الهدف من هذه الخطوة تمكين الرواد من توثيق لحظات شخصية مع عائلاتهم ومشاركة صور وفيديوهات ملهمة مع العالم، مشيرًا إلى أن الهواتف الذكية ستتيح لهم التقاط الصور وتسجيل الفيديوهات بشكل أكثر عفوية ومرونة مقارنة بالكاميرات التقليدية.
ومن المتوقع أن تجعل هذه الرحلات من أكثر المهمات توثيقًا في تاريخ ناسا، حيث يمكن للجمهور على الأرض مشاهدة تفاصيل لم يسبق لهم رؤيتها، من صور سيلفي بانورامية داخل الكبسولات إلى مقاطع فيديو تظهر تحديات الجاذبية الصفرية.
وأكد إيزاكمان أن اعتماد الهواتف الذكية خضع لاختبارات صارمة، رغم أن الوكالة كانت تعتمد سابقًا على كاميرات نيكون الرقمية الاحترافية وكاميرات “غو برو”، إلا أن الهواتف توفر إمكانيات أكبر للإبداع والتوثيق، مع الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تصل فيها الهواتف إلى الفضاء، إذ سبق لشركة “سبيس إكس” السماح باستخدامها لرواد الفضاء الخاصين، لكن قرار ناسا يمثل أول اعتماد رسمي ومنهجي لهذه الأجهزة في مهماتها البشرية.

