الكاتب أحمد العرفج
كنت في الماضي أتحسّس حين يغتابني الناس ويتحدّثون في غيابي وخلف ظهري!
ولكن بعد الوصول إلى هذه المحطة من محطات العمر المهمة، صرت متقبلاً لهذا الموضوع، وأحياناً أكون سعيداً به؛ للأسباب التالية:
●أولاً: أن من يغتابني يعطيني حسنات وأنا متكئ على أريكتي ونائم على فراشي، فهو يعمل لصالحي ويعطيني من حسناته.
●ثانياً: الحسنات التي تأتي من الذين يغتابونني ثمينة وعزيزة، لذلك قال الحسن البصري:
“لو كنت مغتاباً أحداً لاغتبت والدي؛ لأنهما أحق الناس بحسناتي”
●ثالثاً: الناس في جلساتهم، لا يتحدّثون عن أنفسهم، لأنّ حديثهم عن أنفسهم ممل، لذلك هم يتحدّثون عن الموضوعات التي تثيرهم أو التي تلفت انتباههم، أو التي يغارون منها ولا يستطيعون الوصول إليها، وحين يغتابونك هم يتحدّثون عن الجوانب المشرقة في حياتك؛ تلك التي يغارون منها ، وهذه الغيرة شكل من أشكال الإعجاب أو الحسد.
#قاله_العرفج

