فقد الدولار جزءاً من جاذبيته كملاذ آمن في الأسواق العالمية، مع تزايد التكهنات بأن الحرب في الشرق الأوسط قد تكون محدودة، وهو ما أدى إلى تراجع أسعار النفط المرتفعة وصعود الأصول المحفوفة بالمخاطر.
وبلغ سعر الدولار نحو 157.73 ين ياباني و1.1632 مقابل اليورو في بداية التداولات الآسيوية، قبل أن يتراجع عن أعلى مستوياته المسجلة في اليوم السابق، بعد تصريحات للرئيس الأمرؤكي دونالد ترمب قال فيها إن واشنطن «متقدمة جداً» في الحرب على إيران مقارنة بتقديره الأولي الذي كان يشير إلى أن الصراع قد يستمر ما بين أربعة إلى خمسة أسابيع.
وفي أسواق الطاقة، بلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت نحو 92.46 دولاراً للبرميل خلال التداولات الآسيوية، منخفضاً عن أعلى مستوياته التي لامست 120 دولاراً أمس الاثنين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».
واستقر الدولار الأسترالي، الذي يعد من العملات الحساسة للمخاطر، عند نحو 0.7068 دولار، بعد أن ظل يتحرك في نطاق 70 سنتاً منذ اندلاع الحرب.
وقال رودريجو كاتريل، كبير محللي العملات في بنك أستراليا الوطني في سيدني، إن السوق تشهد حالياً حالة استراحة مؤقتة، محذراً من أن نهاية الحرب المحتملة قد لا تعني انتهاء التقلبات سريعاً، مضيفاً أن الأسواق لم تشهد بعد نهاية موجة الاضطرابات.
وكان الدولار قد تحول في الأيام الماضية إلى ملاذ مفضل للمستثمرين، بعدما أدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى تعطّل صادرات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، وهو ما دفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع.
ويخشى المستثمرون من أن يؤدي استمرار هذه الاضطرابات إلى تقييد النمو الاقتصادي العالمي عبر زيادة الضغوط على الشركات والمستهلكين، وفي الوقت نفسه دفع البنوك المركزية إلى التراجع عن خطط تخفيف أسعار الفائدة.
وفي أسواق العملات الأخرى، تعافى الجنيه الإسترليني من خسائره التي سجلها أمس الاثنين ليستقر عند 1.3412 دولار، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند مستوى 0.5932 دولار.

