في تراجع لافت عن طموحاتها التوسعية الكبرى، يبدو أن خطط شركة «أوبن إيه آي – OpenAI» الرامية إلى تحويل روبوت الدردشة الشهير «شات جي بي تي» إلى مركز شامل للتجارة الإلكترونية ومنافسة عمالقة السوق مثل شركة «أمازون»، لا تسير على النحو المأمول.
وكشف تقرير حديث نشره موقع «تك كرانش» المتخصص في التكنولوجيا، أن الشركة الأمريكية قررت تغيير مسارها الاستراتيجي والتخلي عن إحدى أبرز ميزاتها التجارية التي أطلقتها مؤخراً.
وبحسب الإعلان الأخير الصادر عن الشركة، فإن «أوبن إيه آي» تتجه نحو الابتعاد عن ميزة «الدفع الفوري»، والتي كانت تتيح للمستخدمين شراء المنتجات ودفع ثمنها مباشرة من خلال واجهة روبوت الدردشة نفسه.
وأوضحت الشركة في منشور رسمي عبر مدونتها أن النسخة الأولية من هذه الميزة «لم توفر مستوى المرونة الذي نطمح إلى تقديمه»، الأمر الذي دفعها إلى إعادة تقييم التجربة بالكامل بما يتناسب مع متطلبات السوق وشركاء الأعمال.
وفي تصريحات أدلى بها متحدث رسمي باسم «أوبن إيه آي» لموقع «تك كرانش»، أكدت الشركة أنها ستقوم بخفض أولوية تطوير ميزة «الدفع الفوري» كأداة مستقلة، وبدلاً من السعي لتحويل «شات جي بي تي» إلى بوابة تسوق إلكتروني مباشرة، ينصب التركيز الحالي للشركة على تطوير أداة «استكشاف المنتجات» للمستهلكين.
وتهدف هذه الخطوة إلى جعل روبوت الدردشة بمثابة مركز رئيسي للمعلومات الاستهلاكية، وأداة بحث وسيطة تساعد المتسوقين عبر الإنترنت في اتخاذ قرارات الشراء والمقارنة بين السلع قبل اتخاذ القرار النهائي.
ورغم هذا التراجع عن آلية الشراء المباشر، أوضحت «أوبن إيه آي» أنها ستستمر في دعم مسارات دفع متنوعة. فمن جهة، ستسمح للتجار بالاعتماد على تجارب الدفع الخاصة بهم من خلال توجيه المستخدمين لتنفيذ عمليات الشراء عبر المواقع الإلكترونية الخاصة بهؤلاء التجار. ومن جهة أخرى، ستحتفظ بخيار يتيح للتجار دمج الميزة حالياً من خلال تطبيقات مصغرة تعمل داخل بيئة «شات جي بي تي».

