كشف تقرير حديث نشره موقع «سيرش إنجن لاند» العالمي، أن روبوت الدردشة الشهير «شات جي بي تي» تمكن من تحقيق إيرادات إعلانية سنوية تتجاوز حاجز الـ 100 مليون دولار، وذلك بعد مرور ستة أسابيع فقط على إطلاق برنامجه الإعلاني التجريبي.
وأكد التقرير أن هذه الأرقام الضخمة لا تمثل سوى البداية، حيث لا تزال المنصة في مراحلها الأولى من طرح الإعلانات.
وبحسب التفاصيل، فإن هذه العوائد المليونية تحققت من خلال عرض الإعلانات على أقل من 20% فقط من المستخدمين المؤهلين ضمن الباقات المجانية وباقة «جو» داخل الولايات المتحدة الأمريكية.
وباعتبار أن نحو 85% من إجمالي هؤلاء المستخدمين مؤهلون فعلياً لرؤية الإعلانات، فإن الإيرادات الحالية لا تعكس سوى جزء بسيط جداً من القدرة الإعلانية القصوى والاستيعابية للمنصة.
وتستعد شركة «أوبن إيه آي» لإطلاق ميزة وصول المعلنين عبر «الخدمة الذاتية» بحلول شهر أبريل المقبل.
وسيشكل هذا الإطلاق نقطة تحول كبرى تجعل منصة «شات جي بي تي» متاحة لشريحة أوسع من المعلنين في السوق، بدلاً من اقتصارها على أكثر من 600 علامة تجارية تشارك حالياً في البرنامج التجريبي المدار.
ولتعزيز هذا التوجه، قامت الشركة بتعيين المسؤول التنفيذي السابق في إعلانات «ميتا»، ديف دوغان، لقيادة مبيعات الإعلانات، كما تدرس الشركة بجدية التوسع الجغرافي نحو أسواق جديدة تشمل كندا، وأستراليا، ونيوزيلندا.
وأشار التقرير إلى أهمية هذه الخطوة للمسوقين، فالدخول المبكر في هذه المنصة قبل أن تؤدي المنافسة إلى رفع التكاليف، يعد استراتيجية ذكية تكرر سيناريوهات النجاح التي حصدها رواد الإعلانات الأوائل في محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي.
وعلى مستوى تجربة المستخدم، أكدت الشركة أن أقل من 7% من الإعلانات المعروضة تم تقييمها كـ «منخفضة الملاءمة»، مما يعكس تركيز الشركة على كسب ثقة المستخدمين.
وفي السياق الأوسع لهذا التحول، أبلغ المسؤولون التنفيذيون المستثمرين أن الشركة تتوقع جني إيرادات تتجاوز 17 مليار دولار من مستخدمي «شات جي بي تي» خلال عام 2026، حيث ستشكل الإعلانات شريحة مؤثرة وحيوية من الإيرادات.

