فاطمة آل دبيس – الرياض
كشفت مصادر «الوئام» عن صدور حكم من المحكمة التجارية يُلزم إحدى الشركات بإعادة مبلغ 500 ألف ريال لأحد المستثمرين، بعد ثبوت مخالفتها للأنظمة عبر طرح مساهمة استثمارية غير مرخصة، فيما تم تنفيذ الحكم واسترداد كامل المبلغ من خلال محكمة التنفيذ.
وأوضحت المصادر أن القضية تعود إلى دخول مستثمر في مساهمة تتبع مجموعة مطاعم، جرى الترويج لها عبر حملة إعلانية واسعة شارك فيها عدد من المشاهير، حيث قام بتحويل كامل مدخراته البالغة نصف مليون ريال، رغبةً في تحقيق عائد استثماري آمن، اعتمادًا على ما ورد في الإعلان من وعود.
وبيّنت أن العقد المبرم تضمّن التزام الشركة بإعداد ملفها بالتعاون مع مستشار مالي معتمد لدى هيئة السوق المالية، تمهيدًا لإدراجها في السوق، إلى جانب نص يقضي ببدء توزيع الأرباح بنهاية الربع الأول من عام 2024، وبشكل ربع سنوي وفق تقارير مالية معتمدة.
وأشارت إلى أن الشركة قامت بتوثيق ملكية الأسهم للمستثمر، إلا أنها لم تلتزم بصرف الأرباح في المواعيد المحددة، كما لم يتم إدراجها في السوق المالية، فضلًا عن انقطاع التواصل مع المستثمرين.
وأضافت المصادر أنه تبيّن لاحقًا عدم امتلاك الشركة للتراخيص النظامية اللازمة لطرح مثل هذه المساهمات، وأنها جمعت أموالًا من عدد من الأفراد عبر وعود استثمارية مضللة، في مخالفة صريحة للأنظمة.
وأكدت أن المحكمة التجارية نظرت القضية وأصدرت حكمها بإلزام الشركة بإعادة رأس المال، فيما جرى تنفيذ الحكم إلكترونيًا عبر خدمات وزارة العدل، الأمر الذي أسهم في تسريع الإجراءات وضمان استرداد المبلغ خلال فترة وجيزة.

وفي تعليق على القضية، أوضح المحامي بندر المغامس أن مثل هذه القضايا تعكس أهمية الالتزام بالأنظمة المنظمة للإعلانات والاستثمارات، مشيرًا إلى أن رخصة «موثوق» الصادرة عن الهيئة العامة لتنظيم الإعلام لا تتيح الترويج لمواد غير مرخصة، وتفرض عقوبات قد تصل إلى إلغاء الرخصة والغرامات المالية وحذف الحسابات.
وشدد على ضرورة تحقّق المستثمرين من نظامية الفرص الاستثمارية قبل الدخول فيها، وعدم الاعتماد على شهرة المعلنين، مؤكدًا أن رخصة «موثوق» تنظم أهلية تقديم المحتوى الإعلاني، لكنها لا تُعد ضمانًا لمصداقية الفرص المطروحة.

