حثت وكالة الأمن القومي الأمريكية «NSA»، بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي «FBI»، جميع المواطنين والمستخدمين على ضرورة إعادة تشغيل أجهزة التوجيه الخاصة بالإنترنت «الراوتر» في منازلهم ومكاتبهم، وذلك كإجراء احترازي ووقائي للتصدي للهجمات السيبرانية المتزايدة.
وأوضحت الوكالة أن هناك جهات خبيثة وقراصنة إنترنت مدعومين من جهات خارجية، وتحديداً مجموعات سيبرانية مرتبطة بجهات استخباراتية، تستغل الثغرات الأمنية الموجودة في أجهزة التوجيه للوصول إلى المعلومات الحساسة.
وجاء في البيان التحذيري الذي نشرته مجلة «نيوزويك» الأمريكية: «قد يستغل الفاعلون الخبيثون شبكتك المنزلية للوصول إلى معلومات شخصية وخاصة وسرية».
وتستهدف هذه الهجمات السيبرانية في المقام الأول الأجهزة القديمة أو تلك التي لم يتم تحديث أنظمتها، وتحديداً أجهزة المكاتب الصغيرة والشبكات المنزلية.
وتسعى هذه المجموعات، التي تعرف في الأوساط التقنية بأسماء مثل «APT28» و«Fancy Bear»، إلى اختراق الأجهزة بهدف اعتراض وسرقة بيانات حساسة، سواء كانت تخص جهات حكومية وبنى تحتية حيوية، أو حتى للاستيلاء على المعلومات المالية وتفاصيل البطاقات الائتمانية للمستخدمين العاديين.
ولمواجهة هذا الخطر المتصاعد وتقليل مساحة الهجوم، قدمت وكالة الأمن القومي مجموعة من التوصيات الفنية المبسطة للمستخدمين، وعلى رأسها ضرورة إجراء إعادة تشغيل لأجهزة التوجيه بشكل منتظم، بمعدل مرة واحدة أسبوعياً كحد أدنى.
ومن شأن هذه الخطوة البسيطة، التي تتمثل في إطفاء الجهاز ثم إعادة تشغيله، أن تساهم في إزالة بعض البرمجيات الخبيثة وعمليات الاختراق المؤقتة، وتعيق قدرة القراصنة على التجسس واختطاف البيانات.
وشملت التوصيات تغيير أسماء المستخدمين وكلمات المرور الافتراضية، وتعطيل خاصية الإدارة والتحكم عن بعد عبر الإنترنت، والحرص الدائم على تحديث البرامج الثابتة للأجهزة إلى أحدث النسخ المتاحة.
وطالبت السلطات بضرورة استبدال الأجهزة القديمة التي انتهت فترة دعمها الفني من قبل الشركات المصنعة، والوعي الكامل عند استخدام الشبكات الخاصة الافتراضية «VPN» لضمان حماية مسارات العمل والبيانات.

