يتجه المراهقون والبالغون بشكل متزايد إلى استخدام روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «شات جي بي تي» و«كلود» و«كاراكتر دوت إيه آي»، بحثاً عن المرافقة والدعم العاطفي، وفقاً لما تظهره الدراسات والاستطلاعات الحديثة.
وقال خبراء بأنه ينبغي لمقدمي خدمات الرعاية الصحية النفسية أن يسألوا مرضاهم بوضوح عما إذا كانوا يستخدمون هذه التقنيات المتقدمة وكيفية استخدامهم لها، وذلك تماماً كما يستفسرون بشكل معتاد عن تفاصيل أخرى مثل عادات النوم، والنظام الغذائي، وممارسة التمارين الرياضية.
وجاء هذا التوجه وفقاً لورقة بحثية علمية جديدة نُشرت مؤخراً في مجلة «جاما للطب النفسي» العالمية، والتي توصي الأطباء السريريين بضرورة توجيه أسئلة روتينية للمرضى حول لجوئهم إلى روبوتات الدردشة الآلية بغرض الحصول على الدعم العاطفي والمعلومات الصحية، وكوسيلة للتعامل مع حالات التوتر، أو الاكتئاب، أو ضغوط العلاقات.
وقال شادي سابا، الأستاذ المساعد في مدرسة سيلفر للعمل الاجتماعي بجامعة نيويورك، وأحد الباحثين المشاركين في صياغة هذه التوصية: «نحن لا نقول إن استخدام الذكاء الاصطناعي أمر جيد أو سيئ، تماماً كما لا يمكننا القول إن استخدام المواد المختلفة هو بالضرورة أمر جيد أو سيئ، أو أن استشارة صديق مقرب حول موضوع ما هي أمر جيد أو سيئ».
ومع ذلك، يوضح سابا أن التعرف على استخدام الشخص للذكاء الاصطناعي للحصول على الدعم العاطفي والمشورة، يمكن أن يوفر رؤية عميقة وقيمة حول مجريات حياته وحالته الصحية والنفسية.
وأضاف: «مهمتنا الأساسية هي فهم سبب تصرف الناس بالطريقة التي يتصرفون بها، وفي هذه الحالة تحديداً، ينبغي أن نفهم لماذا يطلبون المساعدة من نظام ذكاء اصطناعي».
وأشار إلى أن مناقشة استخدام الذكاء الاصطناعي في جلسات العلاج توفر للأطباء «كنزاً من المعلومات»، حيث تكشف بسهولة ما إذا كان المرضى يلجؤون إلى روبوتات الدردشة لتجنب المواجهات الواقعية، أو لمناقشة التحديات والضغوط التي تواجههم في العلاقات الشخصية.

