أعلنت وزارة العدل عن أبرز ملامح نظام التنفيذ الجديد، الذي يأتي ضمن جهود تطوير المنظومة العدلية ورفع كفاءة استيفاء الحقوق، بما يهدف إلى تسريع الإجراءات وتحسين تجربة المستفيدين في قضاء التنفيذ.
وبحسب الوزارة، يعتمد النظام الجديد على أدوات وإجراءات أكثر دقة ووضوحًا، تسهم في تسريع الوصول إلى الأموال محل التنفيذ، وتعزيز كفاءة استيفاء الحقوق، إلى جانب تطوير آليات العمل القضائي بما يواكب التحول الرقمي في القطاع العدلي.
ويشمل النظام عددًا من التغييرات التنظيمية البارزة، من بينها اشتراط تسجيل السندات لأمر والكمبيالات عبر المنصات المعتمدة لاكتساب الصفة التنفيذية، في خطوة تهدف إلى تعزيز موثوقية السندات وتقليل النزاعات.
كما استحدث النظام ما يُعرف بـ”التنفيذ العكسي”، وهو إجراء يتيح للمدين التقدم بطلب إلى المحكمة لإلزام الطرف الآخر باستيفاء الحق المنصوص عليه في السند التنفيذي، بما يعزز التوازن في الإجراءات العدلية.
ونص النظام كذلك على الفصل بين ذمة المدين وشخصه، بحيث يقتصر التنفيذ على الأموال دون المساس بالبدن، إلى جانب تحديد مدة تقادم للسند التنفيذي بـ10 سنوات من تاريخ استحقاقه أو ثبوته، ما لم يُباشر التنفيذ خلال هذه المدة، وذلك بهدف تعزيز الاستقرار القانوني ومنع تراكم الالتزامات غير المطالب بها لفترات طويلة.
كما ألزم النظام المنفذ ضده وكل من يُشتبه بنقل الأموال إليه بالإفصاح عن الأصول المرتبطة بالتنفيذ، مع تجريم الامتناع عن تقديم المعلومات أو تقديم بيانات غير صحيحة، في إطار تعزيز الشفافية وحماية حقوق الأطراف.
وتضمن النظام مراعاة الجوانب الأسرية، لا سيما ما يتعلق بمصلحة الطفل في تنفيذ أحكام الزيارة، إضافة إلى تنظيم إجراءات المنع من السفر وفق ضوابط ومدة زمنية محددة، مع إتاحة مهلة لبيع بعض الأصول وفق ضوابط تضمن حقوق طالب التنفيذ.
وتهدف التعديلات إلى رفع كفاءة قضاء التنفيذ، وتسريع إيصال الحقوق، وتعزيز العدالة الوقائية وضبط العقود التنفيذية، إلى جانب تمكين إسناد بعض الأعمال غير القضائية للقطاعين الخاص وغير الربحي، وتحسين بيئة الأعمال ودعم التحول الرقمي في إجراءات التنفيذ.
وكان مجلس الوزراء قد وافق على نظام التنفيذ خلال الجلسة التي عقدت أمس الثلاثاء، برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

