في مشهد ثقافي يعكس تنامي الوعي المعرفي، سجلت منطقة جازان أعلى معدلات القراءة على مستوى المملكة خلال عام 2025، وفقًا لإحصائيات الهيئة العامة للإحصاء.
أظهرت البيانات أن نحو 76% من سكان جازان قرأوا كتابًا واحدًا على الأقل خلال العام، فيما بلغت نسبة قراءة المواقع الإلكترونية للصحف 82%، وتصدرت أيضًا قراءة مواقع المجلات بنسبة 74%.
الأرقام تعكس حضورًا لافتًا للقراءة بمختلف أشكالها، وتؤكد أن جازان أصبحت نموذجًا يحتذى به في تعزيز الثقافة المجتمعية.
معرض الكتاب الأول
تزامن هذا التميز مع إطلاق أول معرض للكتاب في جازان لعام 2025 تحت شعار “جازان تقرأ”، الذي مثل منصة للتفاعل الثقافي، وجمع بين دور النشر والقراء والمهتمين بالأدب والمعرفة.
المعرض لم يكن مجرد حدث ثقافي، بل نقطة انطلاق لمبادرات أوسع تهدف إلى ترسيخ عادة القراءة في المجتمع.

المبادرات والأنشطة الأدبية
شهدت المنطقة اتساع نطاق المبادرات والأنشطة الأدبية والتعليمية، من نوادٍ للقراءة إلى ورش عمل ومجالس أدبية، أسهمت جميعها في تعزيز ثقافة الاطلاع.
لم تقتصر الأنشطة على النخبة، بل شملت المدارس والجامعات والمراكز المجتمعية، ما جعل القراءة جزءًا من الحياة اليومية.
وعي ثقافي ومعرفي
ارتفاع معدلات القراءة في جازان يعكس تنامي الوعي الثقافي والمعرفي لدى أفراد المجتمع، ويؤكد أن الاستثمار في الإنسان هو أساس التنمية المستدامة.
القراءة هنا ليست مجرد هواية، بل أداة لبناء مجتمع حيوي قادر على مواكبة التحولات العالمية، فالمبادرات المعرفية في جازان تمثل جزءًا من مشروع وطني أكبر يهدف إلى تمكين المواطن السعودي بالعلم والمعرفة.
جازان اليوم ليست فقط منطقة جغرافية، بل قصة نجاح ثقافي ومعرفي، وتصدرها لمعدلات القراءة في المملكة لعام 2025 يعكس إرادة جماعية نحو بناء مجتمع قارئ، ويؤكد أن الاستثمار في الثقافة والمعرفة هو الطريق الأمثل لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الهوية الوطنية.

