رغم التصريحات المتكررة من المسؤولين الإيرانيين التي تؤكد رفض استئناف الجولة الثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، وتشدّد على غياب أي خطط للعودة إلى طاولة الحوار في الظروف الحالية، فقد أعلنت إيران اليوم وصول وزير خارجيتها عباس عراقجي إلى باكستان لبدء محادثات جديدة يسلّط الضوء على فجوة واضحة بين الخطاب السياسي والممارسة الفعلية.
وصول عراقجي لباكستان
أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وصل إلى إسلام آباد لإجراء محادثات مع الجانب الباكستاني لتنظيم الجولة الثانية من المفاوضات. ووفقا للهيئة، تأتي هذه الزيارة ردا على زيارة قائد القوات المسلحة الباكستانية عاصم منير إلى طهران الأسبوع الماضي، حيث تناولت المحادثات آنذاك سبل تعزيز التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب.
لقاء عراقجي مسؤولين أمريكيين
وفي وقت سابق، أفادت وكالة تسنيم بأنه لم يتم التخطيط للقاءات لعراقجي مع مسؤولين أمريكيين خلال عطلة نهاية الأسبوع هذه، كما نفت وكالتا تسنيم ومهر صحة تقارير إعلامية أمريكية تحدثت عن عقد لقاءات بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومسؤولين أمريكيين خلال زيارته المرتقبة إلى إسلام آباد، مؤكدة أن أي مفاوضات مع الولايات المتحدة ليست مطروحة حاليا.
عدم التخطيط لجولة مفاوضات ثانية
والاثنين الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أنها لا تخطط لجولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطة لجولة ثانية من المفاوضات مع أمريكا في الوقت الراهن. وأضاف أن الولايات المتحدة أظهرت أنها غير جادة في المضي في العملية الدبلوماسية».
اتهام واشنطن بارتكاب «أعمال عدوانية»
واتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي الولايات المتحدة بارتكاب «أعمال عدوانية»، وانتهاك بنود اتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن «المقترحات الأميركية غير جدية ومطالبها غير واقعية»، مؤكِّدًا أن طهران أوضحت مطالبها ولن تغيرها. وتابع بقائي قائلًا: «لا نكترث بالمواعيد النهائية أو الإنذارات عندما يتعلق الأمر بحماية مصالحنا».
مطالب أمريكية غير معقولة
وفي 6 أبريل، أفادت وكالة إرنا الرسمية، أن طهران رفضت المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع الولايات المتحدة، مُشيرة إلى أن مطالب الولايات المتحدة غير المعقولة وغير الواقعية، والتغيّر المتكرر في مواقفها، والتناقضات المستمرة، واستمرار ما يُسمى الحصار البحري، مضيفة أنه في هذه الظروف، لا توجد آفاق واضحة لمفاوضات مثمرة.
اشتراط إيران رفع الحصار
ونقلت وكالتا فارس وتسنيم، عن مصادر لم تسمّها، أن طهران لم تتخذ قرارها بعد بشأن المشاركة، وأن الأجواء العامة لا يمكن اعتبارها إيجابية جدا، مشيرة إلى أن رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية يُعد شرطا مسبقا لإجراء المحادثات. ورغم عدن رفع الولايات المتحدة الحصار وصل بالفعل عراقجي لإسلام أباد.

