أوضحت وزارة الصحة السعودية، عبر حسابها الرسمي “الصحة 937” على منصة “إكس”، قائمة التطعيمات الضرورية لحجاج الداخل، وذلك في إطار حرصها على تعزيز الوقاية الصحية وضمان سلامة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج، والحد من انتشار الأمراض المعدية في التجمعات الكبيرة.
ويأتي هذا التوضيح استجابةً لاستفسار أحد المواطنين حول اللقاحات المطلوبة للمشاركة في مناسك الحج، حيث أكدت الوزارة أهمية الالتزام بالتطعيمات الموصى بها، باعتبارها أحد أهم الإجراءات الوقائية التي تسهم في حماية الحجاج من المخاطر الصحية المحتملة خلال أداء المناسك.
وبيّنت الوزارة أن التطعيمات الأساسية لحجاج الداخل تشمل ثلاثة لقاحات رئيسية، يتم الحصول عليها وفق ضوابط زمنية محددة لضمان فعاليتها. ويأتي في مقدمتها لقاح الحمى الشوكية، والذي يُشترط حصول الحاج عليه إذا لم يكن قد تلقاه خلال السنوات الخمس الماضية، نظرًا لأهميته في الوقاية من العدوى البكتيرية التي قد تنتشر في التجمعات الكبيرة.
كما أوصت الوزارة بأهمية الحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمية، مشيرة إلى أنه يُفضل ألا تتجاوز المدة منذ تلقي اللقاح عامًا واحدًا، على أن يتم احتساب هذه المدة اعتبارًا من الأول من سبتمبر 2025م، وذلك لضمان توفير أعلى مستوى من الحماية خلال موسم الحج الذي يشهد كثافة بشرية عالية وظروفًا صحية خاصة.
وأضافت وزارة الصحة أن لقاح فيروس كورونا (كوفيد-19) يُعد أيضًا من اللقاحات الأساسية الموصى بها، مؤكدة ضرورة الحصول عليه بغض النظر عن عدد الجرعات السابقة التي تلقاها الحاج، وذلك في إطار استمرار جهود الوقاية من الفيروسات التنفسية وتعزيز المناعة المجتمعية خلال موسم الحج.
ويأتي هذا التوجيه الصحي ضمن منظومة متكاملة تعتمدها وزارة الصحة لضمان سلامة الحجاج، حيث تعمل على رفع مستوى الوعي الصحي وتوفير الإرشادات الوقائية قبل وأثناء موسم الحج، بما يسهم في تقليل احتمالات انتشار الأمراض المعدية، وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة لضيوف الرحمن.
وتحرص الوزارة سنويًا على تحديث الاشتراطات الصحية الخاصة بالحج، بما يتوافق مع المستجدات الوبائية والتوصيات العالمية، وذلك بالتنسيق مع الجهات الصحية المحلية والدولية، لضمان بيئة صحية آمنة داخل المشاعر المقدسة.
كما تهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز مفهوم الوقاية قبل العلاج، من خلال تشجيع الحجاج على الالتزام بالتطعيمات الموصى بها، والفحوصات الطبية اللازمة قبل القدوم لأداء المناسك، إلى جانب اتباع الإرشادات الصحية المتعلقة بالنظافة الشخصية، والتباعد عند الحاجة، وتجنب الإجهاد الحراري.
وأكدت وزارة الصحة أن الالتزام بهذه التطعيمات يسهم بشكل مباشر في حماية صحة الحجاج، ويقلل من فرص انتقال العدوى بين الأفراد، خاصة في ظل الازدحام الكبير الذي تشهده مناسك الحج سنويًا، مما يجعل الوقاية الصحية عنصرًا أساسيًا في نجاح الموسم.
ويُعد موسم الحج من أكبر التجمعات البشرية في العالم، وهو ما يستدعي تطبيق أعلى معايير السلامة الصحية، لضمان أداء المناسك في أجواء آمنة وصحية، بما يحقق راحة الحجاج وسلامتهم طوال فترة إقامتهم في الأراضي المقدسة.

