أبلغت أربع شركات تكنولوجيا رائدة عن نتائج ربع سنوية فاقت التوقعات الرسمية لـ «وول ستريت»، لكنها لم ترق إلى مستوى التوقعات العالية للغاية التي حددها المستثمرون للشركات التي تقود ثورة الذكاء الاصطناعي.
كان المستثمرون أكثر حماساً لنتائج شركة «ألفابت» الشركة الأم لـ «جوجل»، حيث ارتفعت أسهمها بنسبة تصل إلى 6٪ في تداولات ما بعد الإغلاق.
وسجلت الشركة أرباحاً وإيرادات فاقت توقعات المحللين، ورفعت تقديراتها لحجم ما ستنفقه على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، قوبلت أرباح «ميتا» الشركة الأم لـ «فيسبوك»، بحماس أقل، حيث انخفضت أسهمها بأكثر من 5٪ بعد أن صرحت بأنها تتوقع بقاء نمو الإيرادات ثابتاً في الربع الثاني.
أما نتائج وتوقعات «أمازون» و«مايكروسوفت» فكانت أكثر تبايناً، مما دفع المستثمرين في النهاية إلى خفض أسهم كلتيهما بنحو 3٪.
وتستقر مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية بالقرب من أعلى مستوياتها على الإطلاق، على الرغم من الحرب مع إيران، وارتفاع أسعار النفط، وقراءات معنويات المستهلكين الكئيبة.
ومع ذلك، لا تزال مستويات الاستثمار التجاري وإنفاق المستهلكين مرنة بشكل عام.
وتسجل الشركات المدرجة في مؤشر «إس آند بي 500» (S&P 500)، والذي يعتبر المقياس الأفضل للأداء العام لسوق الأسهم، أعلى متوسط لهوامش الربح الصافي منذ أكثر من 15 عامًا، وفقًا لمجموعة التحليلات «فاكت سيت».
ويقود هذا الأداء شركات التكنولوجيا المعروفة باسم «العظماء السبعة»، وهي: «أبل»، «مايكروسوفت»، «ألفابت»، «أمازون»، «ميتا»، «إنفيديا»، و«تسلا»، والتي تتحكم في حوالي ثلث متوسط أداء مؤشر «إس آند بي 500».
ولقد خلقت ريادة قطاع التكنولوجيا سلاحاً ذا حدين للسوق بشكل عام: فعندما تكون الأوقات جيدة في قطاع التكنولوجيا، يميل السوق إلى الارتفاع، وعندما يكون أداء التكنولوجيا متذبذباً، يمكن أن ينخفض السوق.
وفي مذكرة للعملاء هذا الأسبوع، قال كريس بريجاتي، كبير مسؤولي الاستثمار في «إس دبليو بي سي»، وهي مجموعة مالية مقرها تكساس تدير أصولاً تزيد قيمتها عن مليار دولار: «تتداول الأسهم مرة أخرى عند مستويات قياسية، مما يعكس ثقة المستثمرين القوية، لكن التركيز الكبير لمؤشر «إس آند بي 500» في قادة التكنولوجيا يرفع من مخاطر الهبوط إذا جاءت الأرباح دون التوقعات، حيث تترك التقييمات هامشاً ضئيلاً للخطأ».
وأضاف أن المستثمرين يواصلون التركيز على توقعات الشركات لمستويات الإنفاق المستقبلية على التكنولوجيا والبنية التحتية التي تدعم برامج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.
وحتى نهاية شهر مارس، تأثر أداء شركات «العظماء السبعة» بالاتجاه الهبوطي الذي ضرب السوق الأوسع مع اندلاع الحرب مع إيران.
وفي أوائل أبريل، بدأ المستثمرون يدركون أن أبرز الشركات كانت تتداول بخصومات مقارنة بالأرباح المتوقعة، وفقاً لإد يارديني، رئيس شركة «يارديني للأبحاث».
وقال يارديني إن المستثمرين أدركوا فجأة أن السوق ككل، و«العظماء السبعة» تحديداً، أصبحوا أرخص بكثير.
وفي الأيام الأخيرة، فقد السوق بعض الزخم وسط إشارات تفيد بأن الرئيس دونالد ترامب يخطط لصراع أطول أمداً.
وأفاد تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» بأن صانعة «تشات جي بي تي» قد تفشل في تحقيق أهداف الإيرادات والمستخدمين الرئيسية، إلى تباطؤ الزخم الأخير لقطاع التكنولوجيا؛ إلا أن «أوبن إيه آي» وصفت تقرير الصحيفة بأنه مجرد «طُعم للنقرات».
ولا تزال الخطورة الفعلية لأي أوجه قصور في «أوبن إيه آي» ومدى انتشار أي نقاط ضعف مسألة مفتوحة، لكن التفاؤل الحذر للمستثمرين يبقى هو الشعور السائد حالياً، ومن المرجح أن يستمر في دفع الأسواق للارتفاع.

