شهدت الأسواق العالمية تحولات لافتة، الأربعاء، مع صعود أسعار الذهب بشكل قوي، مقابل تراجع الدولار وانخفاض النفط لليوم الثاني، وسط تنامي التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، ما خفف حدة التوترات الجيوسياسية وأعاد تشكيل توقعات المستثمرين.
الذهب يستفيد من ضعف الدولار وتراجع المخاطر
قفزت أسعار الذهب بأكثر من 1% مدعومة بانخفاض الدولار وتراجع المخاوف المرتبطة بالتضخم، في ظل انخفاض أسعار النفط وتزايد الآمال بإحلال السلام في الشرق الأوسط.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.7% ليصل إلى 4633.31 دولار للأوقية، كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة بالنسبة ذاتها إلى 4643.20 دولار.
ويعزز ضعف العملة الأمريكية جاذبية الذهب لحائزي العملات الأخرى، بينما ساهم تراجع أسعار النفط في تهدئة المخاوف من استمرار التضخم ورفع أسعار الفائدة، وهو ما يدعم المعدن الأصفر كملاذ آمن.
في المقابل، سجلت المعادن النفيسة الأخرى مكاسب ملحوظة، حيث ارتفعت الفضة 2.7%، والبلاتين 1.7%، والبلاديوم 2.1%.
الدولار يتراجع مع تصاعد آمال الاتفاق
تراجع الدولار أمام سلة من العملات الرئيسية بعد إشارات أمريكية إلى قرب التوصل لاتفاق مع إيران، ما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشار إلى تقدم في المفاوضات، مع قرار تعليق مرافقة السفن عبر مضيق هرمز مؤقتًا، في خطوة فسرتها الأسواق على أنها مؤشر تهدئة.
في الوقت نفسه، استقر اليورو والجنيه الإسترليني على ارتفاعات طفيفة، بينما صعد الدولار الأسترالي والنيوزيلندي، في حين واصل الين الياباني تراجعه نحو مستويات حساسة قد تستدعي تدخلًا من السلطات اليابانية
وتترقب الأسواق بيانات الوظائف الأمريكية، التي قد تحدد مسار السياسة النقدية المقبلة لمجلس الاحتياطي الاتحادي.

النفط يواصل الهبوط مع توقعات بزيادة الإمدادات
انخفضت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي، مع تزايد التوقعات بإمكانية عودة الإمدادات من الشرق الأوسط في حال التوصل إلى اتفاق.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 108.35 دولار للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 100.77 دولار، بعد خسائر حادة في الجلسة السابقة.
وجاء هذا التراجع عقب تصريحات ترامب التي ألمحت إلى تقدم في مسار السلام، رغم استمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، ما يترك حالة من عدم اليقين بشأن استقرار الإمدادات.
ويُعد مضيق هرمز نقطة محورية في سوق الطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز، ما يجعل أي تغير في وضعه مؤثرًا بشكل مباشر على الأسعار.

