كشف مطور تكنولوجي أمريكي يدعى «كايل ماكدونالد» عن تجربته في تتبع حركة الطائرات الخاصة حول العالم، لإمكانية رصد ما إذا كان العالم سيشهد كارثة كبرى أو حروب وشيك.
وأطلق ماكدونالد أداة رقمية باسم «نظام الإنذار المبكر لنهاية العالم»، صممت خصيصاً لرصد أي ارتفاعات غير عادية في رحلات طائرات رجال الأعمال، والطائرات العسكرية، وتلك التي تحمل معرفات وهوية مخفية.
وذكرت شبكة «ستريت آرو نيوز» الأمريكية أن الفكرة الأساسية بسيطة بقدر ما هي مثيرة للقلق: إذا كان المطلعون على بواطن الأمور وفاحشو الثراء يعلمون باقتراب أخبار سيئة، فإن أنماط سفرهم قد تكشف عن ذلك قبل أي جهة أخرى.
وأوضح الموقع الإلكتروني للأداة: «في حال حدوث كارثة نووية وشيكة، نشتبه في أن العديد من الأشخاص الذين لديهم إمكانية الوصول إلى الطائرات الخاصة سيحلقون فوراً في السماء هرباً من مراكز المدن.. وهذا الموقع يتتبع هذا المؤشر في الوقت الفعلي».
وأشار ماكدونالد إلى أنه لاحظ للمرة الأولى زيادة في نشاط الطائرات الخاصة في السابع من أبريل المالضي تقريباً، عندما هدد الرئيس دونالد ترامب بمحو «حضارة بأكملها»، وفقاً للشبكة.
وهذا النمط جعله يتساءل عما إذا كان الأشخاص الذين يمتلكون الأموال والنفوذ يستجيبون لأمر لم يدركه عامة الناس بعد.
وبعد أقل من أسبوعين، وبينما كان يقرأ عن مراهنات في “أسواق التنبؤ” بقيمة تقارب مليار دولار تم وضعها بتوقيت لافت للنظر حول حرب محتملة مع إيران، أوضح ماكدونالد أن الفكرة تبلورت في ذهنه؛ فإذا كانت تحركات المطلعين تحدث بالفعل قبل الأحداث الجيوسياسية الكبرى، فربما يمكنه رصدها في السماء.
ويعتمد جهاز التتبع على مصادر البيانات العامة، بما في ذلك سجل إدارة الطيران الفيدرالية وشبكة «ADS-B Exchange» التي تجمع الإشارات اللاسلكية للطائرات.
ويقوم النظام بمقارنة الرحلات الحالية مع الأنماط التاريخية ويحدد «مستوى طوارئ» من 1 إلى 5 بناءً على مدى غرابة عدد الطائرات المحلقة في الجو.
ويمكن للمستخدمين التحقق من مستوى الطوارئ الحالي عبر الموقع، كما أضاف ماكدونالد تنبيهات نصية وعبر البريد الإلكتروني لمن يرغبون في الحصول على إشعار مسبق عند تصاعد النشاط.
ويشير الموقع إلى أن «المستوى 5 يعني أن العدد الحالي يمثل طفرة إيجابية استثنائية وفقاً لهذا النموذج».
ومع ذلك، يوضح الموقع أن الوصول للمستوى الخامس ليس ضماناً لوقوع كارثة، إذ إن السفر في العطلات مثل مغادرة 19 طائرة خاصة من ماوي في عيد الشكر العام الماضي، أو الأحداث الرياضية والسياسية الكبرى مثل «سوبر بول»، أو الأخطاء في البيانات، يمكن أن تؤدي جميعها إلى نتائج إيجابية كاذبة، لكن الموقع يحتفظ بأرشيف حتى يتمكن الناس من مراجعة تلك الحالات الشاذة السابقة بأنفسهم.
وحتى لو كان المشروع يحمل طابعاً ساخراً بعض الشيء، فإنه يلامس إحباطاً عاماً حقيقياً؛ فقد أصبحت الطائرات الخاصة رمزاً لعدم المساواة المفرطة والتلوث المناخي غير المتناسب، فالمبيعات في ارتفاع، ووجد تقرير صدر عام 2024 أن ركاب الطائرات الخاصة الكبيرة ينتجون من ثاني أكسيد الكربون في ساعة واحدة ما يفوق ما ينتجه الشخص العادي في عام كامل.
وتتحمل المجتمعات تكاليف تلوث الهواء، وارتفاع درجات الحرارة، وعدم الاستقرار العالمي، بينما يمكن للأشخاص الذين يساهمون بشكل أكبر في المشكلة تحمل تكلفة المغادرة أولاً، إنها ديناميكية قاتمة، وهي جزء من السبب الذي يجعل أدوات التتبع التي تخدم المصلحة العامة، مثل مشروع ماكدونالد وموقع «TheAirTraffic.com»، تستمر في جذب الانتباه.
لكن هذا النوع من الشفافية لا يلقى ترحيباً من الجميع، فقد جادل إيلون ماسك بأن تتبع طائرته يعرض عائلته للخطر، وأفادت تقارير بأن تايلور سويفت أرسلت خطاباً لوقف وإلغاء تتبع مماثل، كما درس الكونغرس الأمريكي وضع قيود على الوصول إلى بيانات الطائرات.
ورغم ذلك، قال ماكدونالد للشبكة إن الصمت الذي يحيط بمشروعه حالياً قد يعني أنه «لا يزعج في الواقع من يشعرون بالراحة»، مضيفاً: «لكنه، قد يُضحك المزعجين».

