تُعد الدودة الحلزونية آكلة اللحم الحي من أخطر الطفيليات التي تهدد الثروة الحيوانية، إذ تنشأ من يرقات نوع من الذباب يضع بيضه في الجروح المفتوحة للحيوانات ذوات الدم الحار. وبعد الفقس، تتغذى اليرقات على الأنسجة الحية للمضيف، ما قد يؤدي إلى إصابات خطيرة ونفوق الحيوان إذا لم يتلق العلاج في الوقت المناسب.
إصابة جديدة بالدودة الحلزونية
وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة الزراعة الأميركية رصد ثاني حالة إصابة بالدودة الحلزونية آكلة اللحم الحي في ولاية تكساس، بعد أيام من تسجيل أول حالة في مزرعة أميركية منذ عقود. وأوضحت الوزارة أن الإصابة الجديدة سُجلت في عجل عمره شهر واحد وعلى مسافة نحو 9 كيلومترات من موقع الحالة الأولى.
تكثيف إجارات الاحتواء
ودفع الاكتشاف السلطات الفيدرالية والمحلية في الولايات الماتحدة إلى تكثيف إجراءات الاحتواء، بما في ذلك فرض قيود على نقل الحيوانات ضمن نطاق 20 كيلومتراً حول المنطقة المصابة، كما أكدت وزيرة الزراعة الأميركية، بروك رولينز، أن السلطات قادرة على احتواء الوضع وأن الدودة الحلزونية لا تشكل تهديداً لسلامة الأغذية.
معلومات عن الدودة الحلزونية؟
وتُعد الدودة الحلزونية طفيلياً خطيراً تضع إناث الذباب المسببة له بيضها في الجروح المفتوحة للحيوانات، لتتغذى اليرقات لاحقاً على الأنسجة الحية وقد تتسبب في نفوق الحيوان إذا لم يُعالج.
وتكمن خطورة هذه الدودة في سرعة انتشارها وصعوبة السيطرة عليها، إذ يمكن لعدد صغير من اليرقات أن يتسبب في تدهور حالة الحيوان المصاب خلال وقت قصير. لذلك تعتمد الجهات البيطرية على إجراءات وقائية صارمة تشمل مراقبة المزارع، وعزل الحالات المصابة، وتقييد حركة الحيوانات في المناطق الموبوءة للحد من انتشار الطفيلي.
وتزداد المخاوف من الدودة الحلزونية مع قدرتها على التوسع جغرافياً عبر انتقال الذباب الناقل لها لمسافات بعيدة بفعل الرياح أو حركة الحيوانات المصابة، ما يجعل احتواءها تحدياً كبيراً أمام السلطات البيطرية. ولهذا تُعد الوقاية المبكرة والتدخل السريع من أهم العوامل التي تحد من خسائرها وتحول دون تفشيها على نطاق واسع.
ويثير ظهور الحالتين مخاوف قطاع الثروة الحيوانية الأمريكي من عودة انتشار الآفة التي تم القضاء عليها داخل الولايات المتحدة خلال ستينيات القرن الماضي، وسط تحذيرات من خسائر اقتصادية كبيرة قد تطال صناعة الماشية في تكساس إذا توسع نطاق الإصابات.

