حذر الرئيس التنفيذي لشركة «روسنفت» الروسية، إيغور سيتشين، من التداعيات العكسية لإغلاق مضيق هرمز، مؤكدًا أن شركات الطاقة الأمريكية حصدت المكاسب الكبرى من الأزمة عبر تأمين إمدادات عالية التكلفة ومزايا غير تنافسية.
مخاطر استراتيجية
أوضح سيتشين، خلال منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي، أن الإجراءات الأمريكية الساعية لإعادة رسم سياسات سوق الطاقة العالمي أخطأت تقدير المخاطر الاستراتيجية.
وجاء إغلاق طهران للممر البحري، الذي يعبر منه خُمس إمدادات النفط العالمية، ردًا على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في فبراير الماضي.
مستقبل الأسعار
ربط المسؤول الروسي بين استمرار التوتر وضعف الطلب العالمي على النفط على المدى الطويل، محذرًا من اندفاع الأسواق نحو الطاقة البديلة.
وتوقع أن تعود أسعار النفط إلى مستوى 95 و96 دولارًا للبرميل بحلول نهاية العام الجاري في حال إعادة فتح المضيق قريبًا، لتتراجع إلى ما بين 80 و85 دولارًا العام المقبل، وتستقر وفق أساسيات السوق بحلول النصف الثاني من 2027.
تهديد الممرات
وفي حين أشاد باستعداد الصين المبكر للأزمة بفضل سياساتها المخططة، نبه سيتشين إلى أن الخطر يطال ممرات ملاحية حيوية أخرى، كمضيق ملقا، وباب المندب، وجبل طارق.
وتوقع تفاقم أزمات عالمية تكمن في قاع «صندوق باندورا»، تشمل نقص الكهرباء والغذاء والمياه والمعادن.
تراجع تحالف النفط
وفي سياق متصل، اعتبر سيتشين أن تحالف «أوبك+» فقد جزءًا من قدرته التأثيرية عقب خروج دولة الإمارات من التحالف، وانسحاب قطر ودول أخرى مسبقًا.
وهبط إنتاج التحالف من 58 إلى 37 مليون برميل يوميًا خلال عقد كامل.
وتراجع إنتاج روسيا النفطي بمقدار 1.5 مليون برميل يوميًا، ما يمثل انخفاضًا بنسبة 15%، وهو تراجع يتطلب ضخ استثمارات ضخمة بقيمة 10 تريليونات روبل لتعويضه واستعادة التوازن.

