تشهد الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً في حالات الإصابة بفيروس نادر ولكنه شديد الخطورة يُعرف باسم فيروس «بواسان»، وينتقل بشكل رئيسي عبر «قراد الغزلان»، وهي ذات الحشرة المعروفة بنقلها لمرض «لايم» الشهير.
ويمثل فيروس «بواسان» تحدياً صحياً كبيراً بحسب مسؤولي الصحة الأمريكية، وهو سرعة انتقاله الفائقة إلى جسم الإنسان، ففي حين تستغرق البكتيريا المسببة لمرض «لايم» مدة تتراوح بين 16 إلى 24 ساعة من تغذية القراد على دم المصاب حتى تنتقل إليه، فإن فيروس «بواسان» يحتاج إلى مدة زمنية قصيرة جداً لا تتجاوز 15 دقيقة فقط لاختراق جسم الإنسان ونقل العدوى، بحسب ما نشرته صحيفة «نيويورك بوست» الأمريكية.
ورغم أن معظم الإصابات قد لا تظهر عليها أي أعراض واضحة في البداية، إلا أن الأعراض الأولية للمرض تشمل ارتفاعاً في درجة الحرارة «الحمى»، والصداع، والقيء، والشعور العام بالضعف.
وتكمن الخطورة الحقيقية في الحالات الشديدة والمتقدمة، حيث يمكن أن يؤدي الفيروس إلى مضاعفات خطيرة تشمل التهاب الدماغ، وفقدان التنسيق الحركي، وصعوبة في النطق، بالإضافة إلى نوبات صرع، أو أضرار عصبية دائمة قد تلازم المريض.
وسجلت سبع حالات إصابة في ولايات ويسكونسن، ونيويورك، وماساتشوستس، من بينها حالتان تم الإبلاغ عنهما خلال الأسبوع الماضي فقط.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية، فقد تم تشخيص 76 مواطناً أمريكياً بالفيروس خلال عام 2025، وهو ما يمثل أعلى حصيلة سنوية يتم تسجيلها على الإطلاق في تاريخ انتشار الفيروس.
وتتركز حالات الإصابة بفيروس «بواسان» في الولايات المتحدة بشكل رئيسي في الولايات الشمالية الشرقية ومنطقة البحيرات العظمى.
وتزداد وتيرة انتشار المرض خلال فترات أواخر الربيع، وأوائل الصيف، ومنتصف الخريف، وهي الفترات التي تنشط فيها حشرات القراد بشكل كبير، في حين يرى الخبراء أن الطقس الدافئ يسهم بوضوح في تسهيل انتشاره.
ولا يتوفر – حتى الآن – أي علاج طبي متخصص أو لقاح وقائي ضد هذا الفيروس، مما يجعل الوقاية هي خط الدفاع الأول والأهم.

