كشفت وثائق تاريخية قديمة جانبًا من البدايات الأولى لتنظيم المرور في المملكة العربية السعودية، موثقة مرحلة مبكرة من ضبط حركة السير وإصدار رخص القيادة وتحديد المخالفات المرورية.
وتعود ملامح التنظيم المروري في المملكة إلى عام 1945، في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، حين بدأت الجهات المختصة في وضع قواعد لتنظيم حركة المركبات على الطرق، بالتزامن مع تزايد استخدام السيارات والحاجة إلى إطار رسمي يضبط القيادة ويحافظ على السلامة العامة.
وأظهرت الوثائق القديمة صورة لرخصة قيادة تعود إلى نحو 70 عامًا، بما يعكس التطور المبكر للأنظمة المرورية في المملكة، والحرص على توثيق حق قيادة المركبات وفق إجراءات رسمية، في وقت كانت فيه حركة السيارات لا تزال في مراحلها الأولى مقارنة بما وصلت إليه اليوم.
كما تضمنت الوثائق نماذج من المخالفات المرورية القديمة، والتي شملت عقوبات مالية بسيطة بمقاييس العصر الحالي، إذ وصلت بعض الغرامات إلى 55 قرشًا، إلى جانب عقوبات أخرى قد تصل إلى السجن لمدة 4 أيام في بعض الحالات.
وتكشف هذه الوثائق حجم التطور الكبير الذي شهده قطاع المرور في السعودية على مدار العقود الماضية، من أنظمة بسيطة لتنظيم السير، إلى منظومة حديثة تعتمد على التقنيات الرقمية والرقابة الإلكترونية والخدمات المرورية عبر المنصات الحكومية.


