سلطت تقارير عالمية الضوء على تراجع النفط كموارد الأكثر قيمة في العالم، لصالح «البيانات»، لتصبح الشركات التي تجمع وتعالج المعلومات، مثل «أبل» و«جوجل» و«أمازون» و«مايكروسوفت»، المؤسسات الأكثر قيمة على الإطلاق.
وتحول السباق بين أقوى شركات العالم نحو تأمين مورد واحد فقط وهو «الكهرباء»، ففي عصر الذكاء الاصطناعي، لم تعد المعلومات أو الخوارزميات هي العائق، بل أصبح الوصول إلى طاقة موثوقة وقابلة للتطوير هو التحدي الأكبر وعنق الزجاجة الحقيقي الذي يواجه القطاع التقني بأكمله.
وبحسب ما نشره موقع «أويل برايس» العالمي تبرز ندرة الطاقة بشكل لافت في الوقت الراهن، حيث تشترط شركات المرافق فترات انتظار تتراوح بين عامين إلى أربعة أعوام لمجرد إنجاز دراسات الجدوى، وذلك قبل حتى النظر في التصاريح المطلوبة.
وبلغ اليأس بشركة «جوجل» لتأمين مصدر طاقة خاص بها حد تخصيص مليار دولار لبناء مركز بيانات في ولاية إنديانا الأمريكية، قبل أن تضطر للتراجع خوفاً من رفض لجنة التخطيط المحلية للمشروع.
وفي السياق ذاته، تشير أبحاث بنك «جولدمان ساكس» إلى أن الطلب العالمي على الطاقة من قبل مراكز البيانات قد يقفز بنسبة 165% بحلول نهاية العقد الجاري مقارنة بمستويات عام 2023.
ويعني هذا أن طوق النجاة الوحيد يكمن في مراكز البيانات التي تمتلك بنية تحتية مستقلة للطاقة.
وكشفت عمليات تعدين عملة «البتكوين» عن الحدود المادية للاقتصاد الرقمي قبل طفرة الذكاء الاصطناعي بوقت طويل، حيث يستهلك التعدين نحو 175 تيراباوات/ساعة سنوياً.
ويتكرر المشهد ذاته الآن في قطاعات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، ولتلبية هذه التوسعات، أبرمت «أمازون» اتفاقية ضخمة مع «تالين إنرجي» لتأمين ما يصل إلى 1920 ميجاوات من الطاقة النووية، كما وقعت «مايكروسوفت» اتفاقية مدتها 20 عاماً مع «كونستيليشن إنرجي» لإعادة تشغيل محطة نووية في ولاية بنسلفانيا لتأمين 835 ميجاوات.

