تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الخميس، متأثرة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، وهو ما أعاد إلى الواجهة المخاوف بشأن التضخم العالمي، رغم البيانات الأمريكية التي أظهرت تباطؤًا في وتيرة ارتفاع الأسعار خلال يونيو الماضي.
تصاعد التوترات يدفع النفط للارتفاع ويضغط على الذهب
سجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضًا بنسبة 0.6% ليصل إلى 4034.42 دولارًا للأوقية، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.3% إلى 4039.90 دولارًا.
ويأتي هذا التراجع في وقت واصلت فيه أسعار النفط مكاسبها للجلسة الرابعة على التوالي، مدفوعة بتصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. وأسهم ارتفاع النفط في زيادة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وهو ما انعكس سلبًا على أداء المعدن الأصفر.
وأشار محللون إلى أن استمرار الاضطرابات الجيوسياسية يرفع تكلفة الطاقة، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم عالميًا ويغير توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية.
بيانات التضخم الأمريكية لم تبدد المخاوف
أظهرت بيانات التضخم في الولايات المتحدة تباطؤًا في أسعار المستهلكين والمنتجين خلال يونيو، مدعومًا بانخفاض تكاليف الطاقة قبل التصعيد الأخير في الشرق الأوسط.
ورغم ذلك، يرى المتعاملون أن هذه البيانات لا تعكس آثار التطورات العسكرية الأخيرة، والتي قد تؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار الطاقة، بما يحد من استمرار تراجع التضخم خلال الأشهر المقبلة.
كما أن الأسواق لم تعتبر بيانات يونيو كافية لاستبعاد احتمال تشديد السياسة النقدية مجددًا، خاصة مع استمرار الضغوط الجيوسياسية التي قد تؤثر في حركة الأسعار عالميًا.
ترقب لقرار الفيدرالي وتحركات المعادن النفيسة
لا تزال الأسواق تترقب الخطوات المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إذ تشير توقعات المتعاملين إلى احتمال مرتفع لرفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام إذا استمرت الضغوط التضخمية.
ويُنظر إلى أسعار الفائدة المرتفعة باعتبارها عاملًا سلبيًا للذهب، لأنها تزيد من جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالمعدن النفيس الذي لا يحقق عائدًا ثابتًا.
وفي سوق المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت أسعار الفضة بنسبة 1.1% إلى 57.14 دولارًا للأوقية، كما تراجع البلاتين بنسبة 0.6% إلى 1664 دولارًا، بينما هبط البلاديوم بنسبة 0.3% إلى 1309.86 دولار للأوقية، في ظل حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية.

