يتجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو إلى النجاة من أي عقوبات رسمية، إثر شكاوى اتهمته بانتهاك قواعد الحياد السياسي بعد تواصله مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قضية اللاعب فولارين بالوجان، وفق ما نقلته صحيفة الجارديان البريطانية.
تلقت اللجنة الأولمبية الدولية شكوى رسمية من منظمة «فير سكوير» الحقوقية، تطالب بالتحقيق في سلوك إنفانتينو، بعد كشف ترامب عن اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الفيفا لمراجعة قرار إيقاف بالوجان عن مواجهة ثمن النهائي أمام بلجيكا، وهو الإيقاف الذي عُلّق لاحقًا بشكل غير مسبوق لمدة 12 شهرًا.
ينص ميثاق اللجنة الأولمبية الدولية، التي يضم إنفانتينو في عضويتها منذ عام 2020، على ضرورة عمل الأعضاء باستقلالية تامة عن المصالح السياسية والتجارية، وعدم قبول أي إملاءات من الحكومات قد تؤثر على حرية قراراتهم.
وأفادت مصادر داخل اللجنة الأولمبية الدولية بصعوبة فتح تحقيق رسمي، نظير ترددهم في التدخل بتطبيق الاتحادات الدولية للوائحها الخاصة، لاسيما مع تغير ميزان القوى بين اللجنة والفيفا، واعتماد الأولى المتزايد على كرة القدم لتأمين عوائد تجارية وجذب الجماهير الشابة قبل أولمبياد لوس أنجلوس 2028.
ولم تتلقَ اللجنة أي شكاوى من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» أو الاتحاد البلجيكي، واللذين اكتفيا بإدانة القرار سابقًا، في حين تشير المصادر إلى رغبة الجانب البلجيكي في إغلاق الملف بعد الخروج من ربع نهائي المونديال على يد إسبانيا.
ودافع إنفانتينو عن موقفه مؤكدًا أن تواصله مع ترامب يأتي في سياق مشاورات معتادة مع قادة الدول، مشددًا على أن قرار تعليق العقوبة اتخذته لجنة الانضباط بالفيفا بشكل مستقل تمامًا بناءً على الحيثيات المعروضة أمامها.

