تضاعف عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع في جميع أنحاء العالم في السنوات الأربع الماضية، حيث أطلقت وكالة الأرصاد الجوية الرائدة في العالم “حالة تأهب حمراء – Red Alert” بشأن أزمة المناخ.
وأعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن عام 2023 كان العام الأكثر سخونة على الإطلاق، مؤكدةً أن مجموعة من الهيئات العلمية الأخرى التي توصلت إلى النتيجة ذاتها، حسبما نشرت صحيفة “إندبندنت” البريطانية.
وأشارت إلى أن متوسط درجة الحرارة العالمية خلال عام 2023 كانت أعلى بنحو 1.45 درجة مئوية مما كان عليه في عصر ما قبل الصناعة، واقترب بشكل خطير من 1.5 درجة مئوية، وهي مرجلة حرجة اتفق عليها زعماء العالم، والتي تكمن وراءها تأثيرات خطيرة محتملة.
وحذر العلماء من أن عام 2024 سيشهد ارتفاعًا قياسيًا آخر لدرجات الحرارة المرتفعة.
في السياق ذاته، قالت سيليست ساولو، الأمين العام للمنظمة، إن التقرير يصدر إنذارا بالخطر للعالم أجمع، قائلة: “إحدى النتائج الأكثر إثارة للقلق التي توصل إليها تقرير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية هي الزيادة الكبيرة في انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء العالم خلال بضع سنوات فقط”.
وجاء في التقرير: “قبل الوباء، تم تصنيف 149 مليون شخص على أنهم يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، مما يعني أنهم لم يكن لديهم ما يكفي من الغذاء لتلبية احتياجاتهم الغذائية اليومية، وفي أربع سنوات فقط، تضاعف هذا العدد ليصل إلى 333 مليوناً”.
وقالت إن موجات الحر والجفاف والفيضانات لعبت دورا في أزمة الغذاء، وقد أدت الأحداث التي كان الدافع وراء العديد منها جزئيا بسبب أزمة المناخ، إلى تلف المحاصيل على نطاق واسع، مما أدى إلى نزوح أعدادا كبيرة من الناس، مع تعرض الفئات الأكثر ضعفا للخطر الأكبر.
وأشار إلى أن الجفاف الذي حدث في شرق أفريقيا دفع الملايين إلى حالة من انعدام الأمن الغذائي، مع تلف العديد من المحاصيل ونفوق الماشية على نطاق واسع، فعلى سبيل المثال، في زيمبابوي يعاني ما يقرب من 8 ملايين شخص، أي نصف السكان، من انعدام الأمن الغذائي الشديد.

