بأغلبية 143 صوتا، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يدعم طلب فلسطين الحصول على عضوية كاملة بالأمم المتحدة، ويُوصي مجلس الأمن بإعادة النظر في الطلب، كما يحدّد طرقا لإعمال حقوق وامتيازات إضافية تتعلّق بمشاركة فلسطين بالأمم المتحدة.
صوّت لصالح القرار، الذي قدّمته دولة الإمارات العربية المتحدة، بصفتها رئيسة المجموعة العربية خلال الشهر الحالي، 143 عضوا وعارضه 9، بينما امتنع 25 عن التصويت، واعتماد القرار تطلّب الحصول على تأييد ثلثي عدد الدول الأعضاء الحاضرة التي تقوم بالتصويت.
ويرى الأستاذ الدكتور أيمن سلامة، خبير القانون الدولي، أنّ “القرار الصادر من الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح فلسطين ‘تاريخي’، لأنه لم تتقدّم دولة في تاريخ عضوية المنظمة وحصلت على هذا الكمّ من الأصوات بأغلبية كاسحة، لكن الجمعية العامة لا تستطيع التصويت على إصدار طلب عضوية جديدة للمنظمة، دون موافقة مجلس الأمن بتصويت الدول الخمسة دائمة العضوية”.

ويُضيف أيمن سلامة، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن “فلسطين حققت العديد من المكاسب من وراء هذا القرار، وأنه لأول مرة تحظى دولة مراقبة في منظمة الأمم المتحدة بمزايا لم تحصل عليها دول مثل الفاتيكان الآن وسويسرا سابقا”.
ويوضّح أستاذ القانون الدولي: “المزايا التي حصلت عليها فلسطين تستطيع بموجبها أن تنوب أو تمثّل مجموعات داخل منظمة الأمم المتحدة، وهي مثلا أن تكون نائبة عن المجموعة العربية أو المجموعة الأفريقية أو المجموعة الإسلامية ومجموعة عدم الانحياز، وهذا لم يتحقّق من قبل في تاريخ منظمة الأمم المتحدة”.
وحسب سلامة، فقرار “الأمم المتحدة الذي صدر لصالح فلسطين، سيتم بموجبه الطلب من مجلس الأمن مراجعة موقفه وإعادة النظر في رفض مشروع القرار الذي استخدمت الولايات المتحدة ضده حق الفيتو، الشهر الماضي، وكان يوصي الجمعية العامة بقبول دولة فلسطين عضوا في الأمم المتحدة، من أجل إصدار توصية إيجابية للجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت لحصول فلسطين على عضوية كاملة، وهذا يُبيّن لنا عدم وجود توازن في القوى بين أجهزة الأمم المتحدة.”

