د. عبدالله الكعيد
إعلامي وكاتب، قدّم برنامج العيون الساهرة في التلفزيون السعودي، صدر له سبعة مؤلفات، يحمل سبعة أوسمة وأنواط أحدها نوط الابتكار.
حسب منطوق المادة الثانية عشر من النظام الأساسي للحكم في المملكة العربية السعودية التي تنص على: ” تعزيز الوحدة الوطنية واجب، وتمنع الدولة كل ما يؤدي للفرقة والفتنة والانقسام ” أقول:
أن الشرارة الأولى لنار الفتنة تبدأ في الغالب من قبل منظمات خارجية خبيثة تسعى لإشعال الصراع في بلادنا، أو عن طريق فرد جاهل تحمّس لقبيلته، منطقته أو مذهبه.
على سبيل المثال قد يكتب أحدهم بمعرّف ينتسب (كذباً) لقبيلة ما في منصّة واسعة الانتشار مثل “x” عبارات جارحة في حق قبيلة أخرى. فينبري مندفعٌ دون أن يتحقق من المصدر (الخارج غالبا) فتُصيبه حُمى (الحميّا) فيرد الصاع صاعين وتنتشر تلك التغريدة كانتشار النار في الهشيم وذاك مبتغى الأشرار فتطل الفتنة برأسها كالثعبان السامّ.
كانت الأجهزة المختصّة فيما مضى هي من يشرف ويوجّه محتوى الاتصال الجماهيري وهي ايضا من يضع القوانين التي تُنظّم كل نشاط اتصالي. لكن اليوم في ظل تناسل منصات الاتصال الرقمية كتناسل الأرانب أصبح الفضاء السيبراني أكثر اكتظاظا وبالتالي يصعب على أيّ جهاز مهما كانت قدراته الرصد اللحظي لكل ما يُنشر فيها أو يقال. استغل الأشرار ذلك الوقت الخاطف لإيصال رسائلهم الاتصالية المسمومة. من هنا برز دور المغرّد السعودي دون ايعاز من أحد في التصدي لهم. ليس بالرد واشهار تغريداتهم (كما يتمنون) بل بالتبليغ الفوري المتاح في تطبيقات الأجهزة الأمنية وأحدها (كلنا أمن) أو الاتصال على الرقم (990) وارفاق صورة للتغريدة، مكانها ووقتها.
من هنا حق لي بالنيابة عن غيري (إذا سمحوا لي بالطبع) الاشادة بدور المغرّد السعودي الذي أثبت في مختلف الأحداث أنه يستحق نوط (مغرّد بطل) وهذا اقتراح مني لنوط جديد لعله يجد القبول.

