تتواصل المساعي الأمريكية لمنع نشوب حرب واسعة في لبنان وذلك للعديد من الأسباب أبرزها رغبة الإدارة الأمريكية الحالية في عدم دخول تل أبيب صراع جديد قبيل الانتخابات الرئاسية المنتظرة في أمريكا.
حرب واسعة
وقال الدكتور محمد الرز المحلل السياسي اللبناني، إنه من الواضح أن الولايات المتحدة الأمريكية ترفض نشوب حرب واسعة بين لبنان والكيان الإسرائيلي وذلك لعدة أسباب، أبرزها أن دخول إدارة الرئيس جو بايدن ماراثون الانتخابات الرئاسية بعد تكبدها خسائر في الأصوات تحديدا في الولايات الحاسمة بسبب ما يعتبره الناخب الأمريكي شراكة البيت الأبيض مع إسرائيل في حرب الإبادة الجماعية على غزة ولذلك فإن إدارة بايدن لن تغامر مجددا في حرب شاملة على لبنان.

وأضاف “الرز” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن ثاني هذه الأسباب أن واشنطن تتخوف من نشوب حرب إقليمية محورها لبنان وترى أن إسرائيل قد لا تكون قادرة على تحمل نتائجها بسبب إنهاك جيشها طيلة 8 أشهر في غزة.
فشل إسرائيل
وتابع “الرز”: “وتشكك الإدارة الأمريكية في قدرة الجيش الإسرائيلي على تحقيق أهدافه في حرب لبنان بإقامة شريط حدودي داخل أراضيه يوفر الأمان للمستوطنين شمال فلسطين المحتلة فيما لم يستطع هذا الجيش تحقيق أي إنجاز في غزة.
تفادي توسع الحرب
من جانبه قال الكاتب والمحلل السياسي اللبناني طارق أبوزينب، إن الولايات المتحدة تولِي أهمية قصوى لتفادي توسّع الحرب في لبنان، ولذلك أرسلَت المبعوث الرئاسي آموس هوكستين إلى المنطقة، في محاولة لتبريد الجبهات، والدفع باتجاه خفض التصعيد، والعودة لقواعد الاشتباك السابقة، في ظل الخشية من إقدام رئيس حكومة العدو الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على تنفيذ تهديداته بحرب مفتوحة على لبنان.

وأضاف “أبوزينب” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، إن طول أمد الحرب في غزة يؤخّر إنجاز أي اتفاق لوقف الحرب في جنوب لبنان، نتيجة ما يسمى بوحدة الساحات.
وتابع المحلل السياسي اللبناني: “ما تريده أمريكا في الوقت الحاضر هو الاستقرار في المنطقة، بمعنى ألا تذهب الأمور إلى حرب واسعة بين العدو الاسرئيلى والمليشيات الإيرانية في المنطقة ابتداء من لبنان ومن ثم اليمن والعراق وسوريا فتضطر الولايات المتحدة إلى التدخل عسكرياً في معركة لا تعرف نهاياتها”.
زيارة نتنياهو لأمريكا
واستكمل “أبوزينب”: ” الجميع يترقب نتائج زيارة رئيس وزراء دولة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أمريكا والمفاوضات التي تقوم بها الولايات المتحدة في المنطقة مع جميع الأطراف”.

