صمم باحثون في معهد التكنولوجيا الإيطالي (IIT) في جنوة روبوت جديد أطلقوا عليه “فيرو” لمهمة جديدة قد تساهم في إنقاذ البيئة من مخلفاتنا السامة.
وفق موقع “Popular Science“، من بين الستة مليارات سيجارة التي تُدخن سنويًا حول العالم، يُقدر حجم الملقى في أماكن غير مخصصة مثل الأرض بـ 4 تريليونات من أعقاب السجائر. ونظرًا لحجمها الصغير وعدم نظافتها، تبقى معظم الأعقاب في المكان الذي تسقط فيه. وحتى مع اختفاء التبغ من العالم، يمكن لكل عقب من هذه الأعقاب الترليونية أن يلوث المحيط بأكثر من 700 مادة كيميائية سامة.
ولهذا السبب، فكر الباحثون في معهد التكنولوجيا الإيطالي (IIT) في جنوة، في تصميم روبوتهم الجديد “فيرو”.
ما هو الروبوت “فيرو”؟
تم تصميم “فيرو”، وهو اختصار لـ”روبوت مجهز بمكنسة كهربائية”، باستخدام تصميم روبوت رباعي الأرجل متاح تجاريًا. ولكن مع إضافة مهمة – مكنسة كهربائية تُرتدى مثل حقيبة ظهر وتُزود بفوهة لكل قدم، تُمثل أنبوب مكنسة بفوهة مطبوعة ثلاثية الأبعاد لضمان اقترابها من الأرض قدر الإمكان دون التأثير على حركتها.
تحسين “فيرو” بمكنسة كهربائية هو شيء، ولكن تدريب الروبوت على استخدامها بفعالية هو مشكلة أخرى تمامًا.
في ورقة بحثية نُشرت في أبريل في مجلة الروبوتات الميدانية، وصف الباحثون تطوير شبكة عصبية قادرة على تفسير البيانات البصرية من الكاميرات الموجودة على متن “فيرو”.
وكما أوضحته IEEE Spectrum في 18 يوليو، كان يجب أن يكون هذا النظام حساسًا بدرجة كافية لتحديد القمامة في بيئات مزدحمة، ولكنه أيضًا قادرًا على تجاهل الأهداف المكررة.
كيف يعمل الروبوت “فيرو”؟
بمجرد أن يحدد “فيرو” عقب سيجارة، يجب عليه حساب أفضل الحركات لوضع أحد فوهات أقدامه في مسافة الشفط مع الحفاظ على توازنه باستخدام أقدامه الثلاثة الأخرى.
وعلى عكس العديد من الروبوتات ذات العجلات، تم تصميم “فيرو” للتعامل مع التضاريس غير المستوية والسلالم والعقبات الأخرى، لذلك يجب عليه أيضًا أن يوازن بين احتمالية الانقلاب وكيفية شفط أعقاب السجائر بشكل صحيح.
وفقًا لمصمميه، تمكن “فيرو” في النهاية من تحقيق معدل دقة يقارب 90% عبر سيناريوهات بيئية متعددة. وعلى الرغم من أنه ليس أسرع روبوت رباعي الأرجل، إلا أن تصميمه وإصراره قد يجعله آلة صلبة لجمع القمامة – خاصة إذا تم تدريبه على التعامل مع أنواع أخرى من النفايات.
يعتقد الباحثون أيضًا أن “فيرو” قد يكون مفيدًا في وظائف أخرى، بما في ذلك رش الأعشاب الضارة في الحقول الزراعية، وفحص سلامة البنية التحتية، وحتى تثبيت المسامير أو قيادة المسامير في مشاريع البناء.

