تستعد اللاعبة السعودية مشاعل العايد لدخول التاريخ، حيث تبدأ اليوم الأحد مشوارها في دورة الألعاب الأولمبية الـ 33 التي تُقام في العاصمة الفرنسية باريس.
ويُعد هذا الظهور الأول لسباحة سعودية في تاريخ الأولمبياد، ما يُمثل إنجازا كبيرا للحركة الرياضية النسائية في السعودية.
وستنافس مشاعل العايد، البالغة من العمر 17 عاماً، في سباق 200 متر حرة، فقد بدأت مشاعل مشوارها الرياضي البارز مع نادي الاتفاق، حيث خطفت الأضواء في دورة الألعاب السعودية بالعاصمة الرياض في نوفمبر 2022 بحصدها الميدالية البرونزية في سباقي 50 متر حرة و50 متر سباحة صدر، هذه النجاحات كانت نقطة الانطلاق لمسيرة مشاعل الرياضية المتميزة.
وفي عام 2024، تألقت مشاعل في دورة الألعاب الخليجية للشباب التي استضافتها الإمارات، حيث توّجت بذهبية سباق 100 متر صدر تحت 18 عاماً، بالإضافة إلى فضيتي منافسات 100 متر فراشة و100 متر حرة، هذه الإنجازات أهلتها للمشاركة في الأولمبياد كأول سباحة سعودية في تاريخ المسابقة.
وانضمت مشاعل لمعسكر الفريق السعودي في نورماندي منذ إعلان مشاركتها الأولمبية عن طريق “بطاقات الدعوة” في التاسع من يوليو 2024.
فمنذ ذلك الحين، دخلت مشاعل قرية الرياضيين مستعدة لتحقيق حلمها في حصد ميدالية أولمبية.
وتمتلك مشاعل في جعبتها عدة ميداليات سابقة في منافسات رسمية، ما يجعلها مرشحة قوية لتحقيق إنجاز جديد للمملكة.
وقد أعربت السباحة السعودية مشاعل العايد عن سعادتها البالغة بالمشاركة في أولمبياد باريس 2024، مُعربة عن أملها في تحقيق نتائج مميزة تليق باسم المملكة العربية السعودية.
وفي مقابلة مصورة نشرتها حسابات اللجنة الأولمبية السعودية، قالت مشاعل العايد: “فخورة بتمثيل بلدي، وكل الرياضيين يفخرون بذلك، استعديت بصورة جيدة للأولمبياد وأشعر بالحماس لرؤية النتائج التي سأحققها”.
وأضافت مشاعل، أنها تأمل أن تكون مصدر إلهام للفتيات الصغيرات في السعودية، قائلة: “أريد أن ترى البنات الصغيرات البطلات السعوديات في باريس وفي البطولات الأخرى ويقولون نريد أن نكون مثلهن، ادعمونا وسنبيض وجوهكم”.
كما أعربت مشاعل عن شكرها وتقديرها للقيادة السعودية على دعمها المستمر، قائلة: “أشكر الملك سلمان لدعمه وأشكر ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لدعمه وتمكينه للمرأة السعودية، وأشكر رئيس اللجنة الأولمبية الأمير عبدالعزيز بن تركي”.
ولم يقتصر الظهور النسائي السعودي في الأولمبياد هذا العام على مشاعل العايد فقط، بل شهد أيضاً تأهل لاعبة التايكوندو دنيا أبو طالب عبر التصفيات التأهيلية الآسيوية التي أقيمت في مارس الماضي بمدينة تايان الصينية، وهذا التأهل يمثل أول حضور سعودي نسائي في الأولمبياد عبر التأهل المباشر، ما يعزز مكانة الرياضة النسائية السعودية على الساحة الدولية.
وقد حققت المشاركة السعودية في الأولمبياد الحالي العديد من الأهداف الاستراتيجية، مع مشاركات نوعية ومعدل تنافسي عالٍ.
وبرز المنتخب السعودي لقفز الحواجز، بعد غياب دام منذ أولمبياد لندن 2012، بالإضافة إلى مشاركة صاحب الرقم القياسي الآسيوي في دفع الجلة محمد تولو، ولاعبات ولاعبين شباب مثل السباحين زيد السراج ومشاعل العايد، والعداءة هبة مالم.
يذكر أن مشاركة مشاعل العايد في أولمبياد باريس 2024، تعتبر خطوة تاريخية للرياضة النسائية في السعودية، وتجسيداً لجهود المملكة في دعم وتطوير الرياضة النسائية.

