الوئام – خاص
تتواصل مساعي البيت الأبيض لمنع أي ضربات إيرانية محتملة على إسرائيل ردًا على اغتيال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في طهران.
التحركات الدبلوماسية
وقال هاني الجمل، الباحث في الشؤون الدولية والإقليمية، إن أمريكا تحاول الانخراط في تحركات دبلوماسية لمنع الضربات الإيرانية المحتملة أو على الأقل تخفيف حدتها، كما حدث قبل ذلك.
وأضاف “الجمل” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن أمريكا اتجهت لعدة محاور، أولها محور الصين باعتبارها هي أكبر مستورد للبترول الإيراني وتحتفظ بعلاقات طيبة مع طهران، حيث تحاول أمريكا الضغط على إيران لتحييد الضربة أو محدوديتها جغرافيًا والتصدي لها عبر القبة الحديدية أو من خلال الغطاء الجوي الأمريكي.
وتابع الباحث السياسي: “وأمريكا حاولت أيضا التواصل مع الوسطاء في مصر وقطر وغيرهما من الدول التي لها علاقة طيبة بإيران من أجل تحجيم هذه الضربة، والترويج لإمكانية المضي قدما لمعاقبة إسرائيل دبلوماسيًا، رغم أن هناك العديد من القرارات الدولية لم تكتمل بسبب الفيتو الأمريكي”.

واستكمل “الجمل”: “والأهم أن إيران لن تغامر بمستقبل مشروعها التوسعي من أجل الرد على إسرائيل، فصحيح ما قامت به إسرائيل هو انتهاك صارخ للقانون الدولي وسيادة الدول، إلا أن إيران لن تجد القوة الفعلية لمعاقبة إسرائيل، كما أن أوروبا ليست لها سلطة لمعاقبة إسرائيل بل إنها تدعمها كما تدعمها أمريكا التي سربت خبرا هاما يخص الموافقة على صفقة أسلحة شديدة الخطورة لإسرائيل لكي تحدث نوعًا من التفوق النوعي قبل العمليات العسكرية التي تحاول إيران الضغط بها”.
الاختراق الأمني
واختتم “الجمل” حديثه وقال: “الاختراق الأمني الذي حدث لإيران سواء كان في لغز وفاة الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته أو اغتيال هنية يؤكد أن هناك خروقات في الداخل الإيراني تطال القادة في أجهزة الاستخبارات الإيرانية ومعنى ذلك أن أي مخطط إيراني في الوقت الحالي هو أيضا مخترق لصالح الكيان الصهيوني أو حتى لصالح أمريكا”.

