استُشهد أكثر من 100 فلسطيني وأصيب العشرات بجروح، فجر السبت، إثر قصف إسرائيلي على مدرسة “التابعين” التي تؤوي نازحين في حي الدرج، شرق مدينة غزة، حسبما ذكرت تقارير إخبارية.
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا” عن مصادر محلية، أن الطيران الحربي الإسرائيلي قصف المدرسة خلال أداء المواطنين لصلاة الفجر، وتُعد مجزرة الفجر من أبشع المجازر منذ بداية الحرب على غزة.
وفي السياق، يقول أحمد عطا، الباحث في منتدى الشرق الأوسط بلندن، إن “مجزرة الفجر” هي أبشع المجازر التي ارتكبها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، منذ السابع من أكتوبر من العام الماضي.
تصفية الفلسطينيين
ويضيف أحمد عطا، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن نتنياهو عندما يرتكب مجزرة يستهدف بها مدنيين عُزل في أثناء أدائهم لصلاة الفجر، فهو يبعث رسالة إلى العالم الإسلامي والمجتمع الدولي، على حد سواء، أن إسرائيل ستنهي القضية الفلسطينية، بتصفية الشعب الفلسطيني في غزة، وبعد ذلك يتحرك إلى الضفة الغربية.
جريمة إبادة
ويؤكد الباحث في منتدى الشرق الأوسط بلندن أن نتنياهو ارتكب من خلال هذه المجزرة جريمة إبادة دولية مكتملة الأركان، بعد أن حصل على الضوء الأخضر من زيارته الأخيرة لأمريكا، وتأييد كامل من الكونجرس له، ومنحه صك التصفية للشعب الفلسطيني، بدعم من الشريك الأمريكي لكل جرائمه في فلسطين.

رسالة للسنوار
ويتابع عطا: “تصاعد وتيرة العنف من جانب جيش الاحتلال ونتنياهو، بمثابة رد على تولي يحيى السنوار رئاسة “حماس”، حتى يغضب ويدفع بأكبر عدد من العناصر القتالية للفصائل المسلحة الفلسطينية، لمواجهة جيش الاحتلال وتصفية عدد كبير منهم، هذا بجانب تصفية عدد من قيادات الحركة”.
مشروع إسرائيل الكبرى
ويذكر عطا أن نتنياهو يريد أن يقدم لإسرائيل هدية قبل تقاعده، بالقضاء على حركة “حماس” إلى الأبد، ثم يتم التحرك مباشرة، وتنفيذ مشروع إسرائيل الكبرى والذي يضم جزءا من العراق ولبنان بالكامل والأردن وسيناء، وهذا مخطط تاريخي، لهذا على المجتمع الدولي أن يعي ويدرك أن المنطقة العربية غير مؤهلة لتنفيذ هذا المشروع، والشارع العربي قادر أن يدافع عن تاريخه وأرضه.
وينهي حديثه مشيرا إلى أن أمريكا ستمارس كل أنواع الضغوط على روسيا والصين حتى يتم تحييدهما تماما، والابتعاد عن المشروع الإسرائيلي الأمريكي وإدارة المنطقة العربية، لهذا فوقوع حرب عالمية أمر وارد بنسبة كبيرة.

