يندرج المراهقون ضمن الفئات الأكثر عُرضة للإصابة بالاكتئاب، وفقا للجمعية الألمانية للعلاج النفسي للأطفال والمراهقين.
زيادة التوتر النفسي
وعللت الجمعية ذلك بأن مرحلة البلوغ ترتبط بالعديد من التغييرات والتحديات الكبرى، ما يؤدي إلى زيادة مستويات التوتر النفسي؛ حيث يبحث الشباب عن هويتهم الخاصة فيبتعدون أكثر عن والديهم ويبحثون عن الشعور بالانتماء بين أقرانهم.
وتلعب الاضطرابات الهرمونية في هذه المرحلة من الحياة دورا رئيسيا أيضا. كما أن عدم الرضا عن شكل الجسم قد يكون سببا للإصابة بالاكتئاب في هذه المرحلة العمرية.
وتكمن أسباب الإصابة بالاكتئاب لدى المراهقين في بعض العوامل الاجتماعية مثل الضغط الأسري من أجل تحقيق الإنجارات الدراسية والتنمر والفقر وطلاق الوالدين ووفاة أحد الوالدين، بالإضافة إلى الاعتداء الجسدي أو الجنسي.
انسحاب اجتماعي
وأضافت الجمعية أن أعراض الاكتئاب لدى المراهقين تتمثل في المزاج الاكتئابي والعصبية والعدوانية وسرعة الاستثارة والانسحاب الاجتماعي وفقدان الاهتمام بالدراسة والهوايات وانخفاض الثقة بالنفس وتراجع تقدير الذات وفقدان الأمل واليأس.
وتشمل الأعراض أيضا اضطرابات النوم وضعف التركيز وإهمال النظافة الشخصية واضطرابات الأكل والوزن وإدمان الألعاب.
وفي أسوأ الأحوال قد يصل الأمر إلى حد تعاطي المخدرات وشرب الخمر وإيذاء النفس والتفكير في الانتحار.
سبل العلاج
وينبغي استشارة الطبيب النفسي فور ملاحظة هذه الأعراض للخضوع للعلاج في الوقت المناسب، والذي يشمل الأدوية مثل مضادات الاكتئاب والعلاج النفسي مثل العلاج السلوكي المعرفي، والذي يساعد المراهقين على تغيير طريقة تفكيرهم ونظرتهم للحياة ويُعيد إليهم ثقتهم بأنفسهم والأمل في الحياة.
ومن المهم أيضا تشجيع المراهقين على التواصل الاجتماعي وممارسة الرياضة والهوايات. كما أن الروتين اليومي المنتظم يمنح المراهقين الدعم والتوجيه؛ حيث يخلق الروتين شعورا بالأمان.

