برز اسم السيدة فرحانة حسين، المعروفة بـ”أم داود”، بعد تكريمها من قبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي خلال احتفالات نصر أكتوبر، السبت، لتتجدد حكاية هذه المناضلة الشرسة التي أبهرت الجميع بصلابتها وتضحياتها العظيمة.
أم داود، البالغة من العمر 105 أعوام، واحدة من رموز النضال السيناوي الذين أسهموا في مساعدة القوات المسلحة المصرية خلال احتلال سيناء، وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من تاريخ المقاومة.
بدأت حكاية أم داود مع النضال عقب نكسة 1967، حيث هاجرت من سيناء مع عائلتها وعدد من الأسر، لكنها رفضت الاستسلام لواقع الاحتلال، وعملت مع المخابرات المصرية باستخدام تجارة الأقمشة كغطاء لتحركاتها.
كانت تحفظ تحركات العدو ورموز السيارات العسكرية وترسمها على الرمال، كما حملت خرائط وأسلحة إلى القاهرة وسط ظروف غاية في الصعوبة والخطر.
ورغم أنها كانت أُمية، كانت ذاكرتها حادة، ونجحت في توصيل المعلومات الدقيقة عن تمركزات العدو.
في إحدى المرات، أخفت خرائط سرية داخل ملابسها، ونجحت في إيصالها إلى القاهرة، ما كان له دور بالغ الأهمية في دعم الجيش المصري، وقد أسهمت تضحيات أم داود في تحقيق نصر أكتوبر، ليظل اسمها خالداً كرمز من رموز سيناء.
تكريم الرئيس السيسي لها، بتخصيص حي ومحور باسمها، هو اعتراف مستحق ببطولاتها.

