كشفت جوجل اليوم الأربعاء عن نموذج جديد لتقنية الذكاء الاصطناعي، الذي يُسمى “مارينر”، ويمكنه أداء مهام متعددة مثل التسوق عبر الإنترنت واستخدام الأدوات الرقمية مثل جداول البيانات.
يُعتبر هذا النموذج جزءًا من توجهات العديد من شركات التكنولوجيا الكبرى في بناء وكلاء ذكيين، بما في ذلك الشركات الناشئة مثل OpenAI وAnthropic، التي طورت نماذج مشابهة.
تقنية Gemini تعزز قدرات “مارينر”
يعتمد نموذج مارينر على تقنية Gemini 2.0، وهي الأساس الذي يدعم العديد من منتجات جوجل الذكية.
تقوم هذه التقنية، التي تم الكشف عنها أيضًا في نفس اليوم، على استخدام الشبكات العصبية، وهو نظام رياضي قادر على تعلم المهارات عبر تحليل كميات ضخمة من البيانات. وبفضل ذلك، يمكن للنظام التعرف على الأنماط في المقالات والكتب المنتشرة على الإنترنت، مما يسمح له بتوليد نصوص أو اتخاذ إجراءات محددة.
مهام متعددة وإشراف بشري
ووفقًا لجاكلين كونزيلمان، مديرة المشاريع في جوجل، يمكن للمستخدمين إدخال طلبات عبر المتصفح ليقوم مارينر بتنفيذها نيابةً عنهم.
على سبيل المثال، يمكن للنموذج أن يقوم بإضافة مواد إلى سلة التسوق الافتراضية، لكنه لا يستطيع إتمام عملية الشراء بنفسه، بل يتطلب تدخل المستخدم لإتمامها.
مستقبل المساعدين الذكيين
وقال سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي لشركة جوجل، في منشور على مدونته، إن هذه التطورات “تقربنا من رؤيتنا في تطوير مساعد ذكي عالمي”.
وإلى جانب ذلك، عرضت جوجل نسخة جديدة من مشروع Astra، وهو مساعد رقمي للهاتف المحمول يستطيع التفاعل مع الصور والنصوص بالإضافة إلى الأوامر الصوتية، مما يجعله نسخة أكثر قوة من المساعدات الرقمية مثل Siri من أبل.
ومع ذلك، فإن هذه التكنولوجيا ما زالت في مرحلة تجريبية ولم تُطرح بعد للجمهور.
التحديات المستقبلية
وعلى الرغم من تقدم هذه التقنية، اعترفت كونزيلمان بأن مارينر، مثل العديد من أنظمة الدردشة الأخرى، قد يرتكب أخطاء.
وأوضحت أن هذه الأنظمة تعتمد على الأنماط المستخلصة من بيانات ضخمة، وهو ما قد يؤدي أحيانًا إلى حدوث أخطاء، خصوصًا عندما يتعين على النظام التفاعل مع مواقع الإنترنت أو أداء إجراءات معقدة.
كما أشارت إلى أن هذه التقنية لا تزال “تكنولوجيا تجريبية”، وأن دقة الأداء لا تزال في طور التحسين.

