أكدت دراسة أمريكية أن دواءً معتمدًا للوقاية من الصداع النصفي يمكن أن يبدأ في العمل فور تناوله.
وذكر الباحثون من كلية ألبرت أينشتاين للطب في نيويورك أن الدواء يوفر نتائج سريعة مقارنة بالأدوية التقليدية، وذلك وفقًا للدراسة المنشورة في دورية (Neurology) التابعة للأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب.
الصداع النصفي هو اضطراب عصبي شائع، يتسم بنوبات متكررة من الصداع الشديد، وغالبًا ما يكون على جانب واحد من الرأس، ويصاحبه أعراض مثل الغثيان، والقيء، والحساسية الشديدة للضوء والصوت.
تختلف مدة وشدة النوبات من شخص لآخر؛ حيث يعاني البعض من نوبات قصيرة تدوم لساعات، بينما قد تستمر النوبات الأخرى أيامًا.
يصيب الصداع النصفي النساء أكثر من الرجال، ويُعد أحد الأسباب الرئيسية للإعاقة بسبب تأثيره الكبير على الحياة اليومية والأنشطة الاجتماعية والمهنية.
استندت الدراسة إلى بيانات من ثلاث تجارب سريرية شارك فيها 629 شخصًا، لتقييم فعالية وسلامة عقار “أتوجيبانت” (Atogepant)، الذي وافقت عليه إدارة الغذاء والدواء الأمريكية مؤخرًا للوقاية من الصداع النصفي.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا “أتوجيبانت” كانوا أقل عرضة للإصابة بنوبة صداع نصفي في اليوم الأول من العلاج مقارنة بمن تناولوا دواءً وهميًا.
كما لاحظوا انخفاضًا ملحوظًا في عدد أيام الصداع النصفي أسبوعيًا خلال الأسابيع الأربعة الأولى، واستمر هذا التحسن طوال فترة الدراسة التي امتدت 12 أسبوعًا.
علاوة على ذلك، أظهر المشاركون الذين تناولوا الدواء تحسنًا كبيرًا في تأثير الصداع النصفي على أنشطتهم اليومية وجودة حياتهم مقارنة بالمجموعة التي تناولت الدواء الوهمي.
وأشار الدكتور ريتشارد ليبتون، الباحث الرئيسي في الدراسة من كلية ألبرت أينشتاين للطب، إلى أن “الأدوية التقليدية للوقاية من الصداع النصفي قد تستغرق أسابيع أو حتى أشهر لتظهر فعاليتها الكاملة، مما يدفع بعض المرضى إلى التوقف عن تناولها قبل أن يحصلوا على الجرعة المناسبة”.
وأضاف عبر موقع الجامعة أن “تطوير دواء فعال وسريع المفعول أمر بالغ الأهمية، خاصة وأن الصداع النصفي يعد السبب الثاني للإعاقة عالميًا والأول بين النساء الشابات، حيث يؤثر سلبًا على العلاقات الاجتماعية والمهنية والوضع المالي”.
وأفاد الباحثون أن نتائج الدراسة تمثل خطوة مهمة نحو تحسين جودة حياة مرضى الصداع النصفي من خلال زيادة الالتزام بالعلاج وتقليل التأثيرات السلبية للنوبات على الأنشطة اليومية، مما يساهم في تحسين نوعية الحياة بشكل عام.

