اتهمت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الثلاثاء، قوات الدعم السريع، وهي قوة شبه عسكرية في السودان، بارتكاب إبادة جماعية، وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على قائدها، محمد حمدان دقلو، المعروف بـ “حميدتي”.
وقال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، في بيان نقلته صحيفة “واشنطن بوست”: “إن قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها قد ارتكبت جرائم قتل منهجية ضد الرجال والأطفال – حتى الرضع – على أساس عرقي، كما استهدفت النساء والفتيات من بعض الجماعات العرقية لاغتصابهن وارتكاب أعمال عنف جنسي بشع.” وأضاف بلينكن: “استهدفت تلك الميليشيات المدنيين الهاربين من النزاع وقتلت الأبرياء الذين كانوا يفرون من الصراع، ومنعت المدنيين المتبقين من الحصول على الإمدادات اللازمة لإنقاذ حياتهم”.
وتتسبب الحرب المستمرة بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني في انتشار المجاعة في أجزاء من البلاد التي يبلغ عدد سكانها 50 مليون نسمة، كما خلقت أكبر أزمة لاجئين في العالم وجلبت مقاتلين من دول الجوار.
وتشير تقديرات أمريكية إلى أن حوالي 150,000 شخص قد قتلوا منذ بداية الصراع.
تأتي هذه الاتهامات لتزيد من تدنّي صورة حميدتي على الصعيد الدولي، بعد تقارير متعددة تفيد بممارسات غير إنسانية مثل الاغتصاب الجماعي، السلب، التطهير العرقي، الخطف، الاستعباد وجرائم الحرب.
من جهة أخرى، اتهمت وزارة الخارجية الأمريكية الجيش السوداني أيضًا بارتكاب جرائم حرب، بما في ذلك الغارات الجوية العشوائية والاعتقالات العرقية، رغم بعض التخفيف في الحصار المفروض على المساعدات الإنسانية.

