أحمد السماري – الأديب والكاتب وصاحب العديد من الإصدارات الأدبية
في 22 فبراير من كل عام، تتجدد مشاعر الفخر والاعتزاز في قلوب أبناء المملكة العربية السعودية، حيث نحتفل بذكرى يوم التأسيس، يومٌ يمثل البداية الحقيقية لدولتنا المباركة التي أرسى دعائمها الإمام محمد بن سعود عام 1727م. إنه يوم يعكس عمق التاريخ، وعراقة الإرث، واستمرارية المسيرة التي امتدت لأكثر من ثلاثة قرون، حتى وصلت المملكة إلى مجدها الحالي بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.
تحت شعار “يوم بدينا”، نسترجع صفحات مشرقة من تاريخنا، حيث كانت الدرعية منطلقًا لأول دولة سعودية، محققةً الوحدة والاستقرار في الجزيرة العربية، بعد قرونٍ من التفرق والتشتت، كان ذلك التأسيس هو النواة التي أثمرت اليوم عن وطنٍ قوي، ينعم بالرخاء والتقدم، ويرتكز على أساسات صلبة من الإيمان والثقافة والتراث.
تحتفل المملكة بيوم التأسيس بفعاليات مبهرة تعكس روح الوطن، من عروض ثقافية وتراثية، واستعراضات فنية مستوحاة من التاريخ السعودي العريق، إلى ندوات وفعاليات تعليمية تعزز ارتباط الأجيال الجديدة بجذورهم العريقة، كما تتزين الشوارع والمباني بأبهى الأعلام والزخارف التي تعبر عن روح هذه المناسبة العزيزة.
يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو تجسيد لروح الصمود والعزيمة، وتأصيل للقيم التي قامت عليها هذه الدولة المباركة، إنه يومٌ نستذكر فيه جهود القادة الأوائل الذين أسسوا هذا الكيان العظيم، وننطلق منه نحو مستقبل أكثر إشراقًا بقيادة طموحة تسعى لوضع المملكة في مصاف الدول الرائدة عالميًا.
في هذا اليوم التاريخي، نجدد عهد الولاء لوطننا الغالي، ونفخر بتاريخنا المشرف، ونتطلع إلى مستقبلٍ أكثر ازدهارًا؛ فكل عام والمملكة العربية السعودية عزٌ وفخرٌ وشموخ، وكل عام ورايتنا خفاقة في سماء المجد.

