كشف الصحفي الأمريكي جيفري غولدبرغ عن تعرُّضه لموقف غير متوقع قد يكون أكبر تسريب معلوماتي في عام 2025، بعد أن انضم دون قصد إلى محادثة جماعية سرية تضم كبار مسؤولي الأمن القومي الأمريكي عبر تطبيق المراسلة المشفَّر “سيغنال”.
وقال غولدبرغ في حديث لشبكة “بي بي سي” إنه تلقى رسالة غامضة من حساب يحمل اسم “والتز”، وهو ما دفعه في البداية إلى الاعتقاد بأن الأمر مجرد “خدعة إلكترونية”، لكن المفاجأة كانت أكبر عندما وجد نفسه فجأة داخل مجموعة دردشة تضم شخصيات رفيعة المستوى في إدارة الرئيس الأمريكي، حيث تم تداول معلومات حساسة قد تشكل خطرًا على الأمن القومي.
“وافقت على الدخول إلى المحادثة، وإذا بي أمام مناقشات سرية لم أكن لأتخيل وجودي فيها!”، هكذا علَّق غولدبرغ على الواقعة، مشيرًا إلى أن المحادثة شملت تفاصيل عمليات عسكرية وسياسية، بما في ذلك معلومات حول هجوم جوي أمريكي على أهداف حوثية في اليمن في 14 مارس الماضي.
من جهته، نفى مستشار الأمن القومي الأمريكي مايكل والتز أي معرفة مسبقة بالصحفي، مؤكدًا أن إضافته إلى المجموعة كانت “خطأ تقنيًّا”، واصفًا الأمر بأنه “سوء فهم”.
لكن غولدبرغ ردَّ بقوة، قائلًا: “بإمكانهم إنكار ما يريدون، لكن الحقيقة أننا نملك الرسائل، والجميع يمكنه الاطلاع عليها!”، في إشارة إلى أن المحادثات المسربة قد تكشف تناقضات في الرواية الرسمية.
وأثارت إدارة البيت الأبيض موجة سخرية بعد إعلانها عن إشراك إيلون ماسك في التحقيق حول كيفية حدوث التسريب.
وعلق غولدبرغ ساخرًا: “حقًّا، هل نحتاج إلى إيلون ماسك لمعرفة كيف انتقل رقم هاتف من جهاز إلى آخر؟ حتى طفل في الثامنة يفهم ذلك!”.

