الوئام – خاص
تتواصل المظاهرات الفلسطينية في غزة للمطالبة بتسليم مقاليد الحكم في القطاع للسلطة الفلسطينية.
وتأتي هذه التظاهرات بعد المعاناة الكبيرة التي عاشها أهل غزة على مدار أكثر من 15 شهرا، ويسعى المتظاهرون لتنفيذ وقف إطلاق نار طويل الأمد وقطع الطريق على بنيامين نتنياهو الذي يتحجج لمعاودة الحرب مرة أخرى.
رفض سلوك الفصائل
وفي السياق يقول الدكتور منصور أبوكريم، الكاتب والباحث السياسي الفلسطيني المختص في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية، إنه يجب أن تتخلى الفصائل عن حكم غزة طواعية.

وأكد أن هذا الخروج الشعبي الكبير الذي عبرت عنه جماهير شعبنا في قطاع غزة رفضا للسلوك السياسي للفصائل، هو بمثابة صرخة استغاثة أخيرة لتقديم مصالح شعبنا على المصالح الحزبية الضيقة، وسحب الذرائع من يد الاحتلال، عبر استمرارها في خطف غزة بعيدًا عن المشروع الوطني، مما وفر للاحتلال الفرصة للانقضاض على القضية والشعب الفلسطيني.
استفتاء شعبي كبير
ويضيف “أبو كريم”، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن خروج جماهير غفيرة من شعبنا في قطاع غزة بعد ما تحملت ما تحملته خلال سنوات العدوان بسبب المراهقات السياسية لحركة حماس، ولكي تعلن رفضها المطلق لاستمرار الحرب والمعاناة، ومطالبة بإنهاء حكم الحركة، بهدف ضمان الوصول السريع لوقف دائم لإطلاق النار والبدء بإعادة الإعمار.
وأشار إلى أن هذه التظاهرات تمثل استفتاء شعبي كبير ودعوة صريحة للحركة بضرورة التخلي عن حكم قطاع غزة، وتسليمه للسلطة الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب.
تغليب المصالح العامة
ويشدد المحلل السياسي الفلسطيني، على أن تظاهرات أهل غزة دعوة صريحة لتقديم المصالح العليا لشعبنا على المصالح الحزبية الضيقة التي ساهمت في تعرض قطاع غزة لهذه الإبادة الجماعية.
ويختتم “أبو كريم” حديثه: “التظاهرات الجماهيرية الأخيرة في القطاع أظهرت إرادة شعبية قوية تطالب بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.
وأشار إلى أنها خطوة مهمة تهدف إلى وقف حرب الإبادة والتطهير العرقي التي تزداد شراسة كل يوم، وتخفيف المعاناة المستمرة عن أبناء شعبنا الصامد المرابط في غزة، فهي مطالب مشروعة تعكس رغبة الشعب الفلسطيني في العيش بحرية وأمان”.

